قد اختلف العلماء فيها على مذاهب :
أحدها : أنّ النوم لا ينقض الوضوء على أيّ حال كان ؛ وهذا محكّي عن أبي موسى الأشعري و . . .
والمذهب الثاني : أنّ النوم ينقض الوضوء بكلّ حال ؛ وهو مذهب الحسن البصري و . . .
والمذهب الثالث : أنّ كثير النوم ينقض بكلّ حال وقليله لا ينقض بحال ؛ وهذا مذهب الزهري و . . .
والمذهب الرابع : أنّه إذا نام على هيئة من هيئات المصلّين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينقض وضوؤه سواء كان في الصلاة أو لم يكن .
وإن نام مضطجعا أو مستلقيا على قفاه ينتقض ؛ وهذا مذهب أبي حنيفة وداود .
والمذهب الخامس : أنّه لا ينقض إلّا نوم الراكع والساجد ؛ روي هذا عن أحمد بن حنبل .
والمذهب السادس : أنّه لا ينقض إلّا نوم الساجد ؛ وروي أيضا عن أحمد .
والمذهب السابع : أنّه لا ينقض النوم في الصلاة بكلّ حال ، وينقض خارج الصلاة ؛ وهو قول ضعيف للشافعي .
والمذهب الثامن : أنّه إذا نام جالسا ممكّنا مقعدته من الأرض لم ينقض ، وإلّا انتقض ، سواء قلّ أو كثر ، سواء كان في الصلاة أو خارجها ؛ وهذا مذهب الشافعي . وعنده أنّ النوم ليس حدثا في نفسه وإنّما هو دليل على خروج الريح ؛ فإذا نام غير ممكّن المقعدة غلب على الظنّ خروج الريح فجعل الشرع هذا الغالب كالمحقّق ، وأمّا إذا كان ممكّنا فلا يغلب على الظنّ الخروج والأصل بقاء الطهارة .
الثاني : عدم ذكر حيّ على خير العمل في الأذان والإقامة ، والتثويب في أذان الفجر ؛ وهو أن تقول بعد حيّ على الفلاح : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . وإنّما سمّي تثويبا من قولك : ثاب فلان إلى كذا أي : عاد إليه ، وثاب إلى فلان
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 12
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص١٢