تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
خرج منه إلّا حقّ » « 1 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحقّ لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له » « 2 » . وهل يشوّهون بهذا العزو المختلق - لتبرير ذيل أمثال ابن هند - سمعة قداسة نبيّ كان يؤدّب امّته بآداب اللّه ، وينهى أصحابه عن لعن كلّ شيء حتّى الدوابّ والبهائم والديك والبرغوث والريح ؟ ! وكان يقول : « من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه » « 3 » . وقال لرجل كان يسير معه فلعن بعيره : « يا عبد اللّه ! لا تسر معنا على بعير ملعون » « 4 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله يبالغ في الأمر ويحذّر الناس عنه حتّى قال سلمة بن الأكوع : كنّا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر « 5 » . دع الأباطيل ولا تشطط في القول ؛ فمن لعنه صلّى اللّه عليه وآله فهو ملعون ، ومن سبّه فهو مستأهل لذلك ، ومن جلده فإنّ ذلك من شرعه المبين ، ومن دعا عليه أخذته الدعوة . وهل يجد ذو خبرة مصداقا لتلك المزعمة المخزية ويسع له أن يستشهد بسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدا من صلحاء امّته كائنا من كان ممّن لا يستحقّ السبّ أو بلعنه وجلده إيّاه ودعوته عليه ؟ ! حاشا النبيّ المبعوث لتتميم مكارم الأخلاق من هذه الفرية الشائنة . وإن صحّت هذه المزعمة لتطرّق الوهن في أفعاله وأقواله وفي قضائه
هامش
( 1 ) - سنن الدارمي 1 : 125 . ( 2 ) - أخرجه الترمذي في الشمائل [ ص 113 ، ح 225 وفيه : عن الحسن بن عليّ عليه السّلام ] . ( 3 ) - الترغيب والترهيب 3 : 197 وصحّحه [ 3 / 474 - 475 ، ح 21 - 26 ] . ( 4 ) - الترغيب والترهيب 3 : 196 فقال : إسناده جيّد [ 3 / 474 ، ح 19 ] . ( 5 ) - الترغيب والترهيب 3 : 195 قال : سند جيّد [ 3 / 472 ، ح 15 ] .