تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الغاية وتأويل ما إليها ممّا صدر عن النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله من طعن ولعن وسبّ وجلد ودعوة على من يستحقّ كلّها . وللدفاع عن أولياء الشيطان وفي الطليعة منهم ابن أبي سفيان ، والمنع عن الوقيعة فيهم وغمزهم تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لفّقوا مكابرات عجيبة في دلالة الألفاظ والنصوص ، وأنّ ذلك صدر منه صلّى اللّه عليه وآله لا عن قصد ، أو أنّه صدر عن نزعات نفسيّة تقتضيها فطرة البشر . وقد ذهب على المغفّلين أنّه صلّى اللّه عليه وآله لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ، وأنّه لعلى خلق عظيم ، وأنّ في كتابه الّذي جاء به من ربّه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » . وقد صحّ عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمن لا يكون لعّانا » « 3 » .
هامش
- لعنته ، جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة . أللّهمّ إنّ محمّدا بشر يغضب كما يغضب البشر وإنّي قد اتّخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيّما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفّارة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة . إنّما أنا بشر وإنّي اشترطت على ربّي عزّ وجلّ أيّ عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا . إنّي اشترطت على ربّي فقلت : إنّما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر ، فإيّما أحد دعوت عليه من امّتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقرّبه بها منه يوم القيامة » . هذه ألفاظ حديث مسلم في صحيحه 8 : 24 - 27 [ 5 / 168 - 170 ، ح 88 - 95 ] . ( 1 ) - الأحزاب : 58 . ( 2 ) - أخرجه البخاري [ في الصحيح 1 / 13 ، ح 10 ] ؛ ومسلم [ في الصحيح 1 / 96 ، ح 41 ، كتاب الإيمان ] ؛ وأحمد [ في مسنده 2 / 396 ، ح 6767 ] ؛ والترمذي [ في السنن 4 / 570 ، ح 2504 ] . ( 3 ) - مستدرك الحاكم 1 : 12 و 47 [ 1 / 57 ، ح 29 ؛ وص 110 ، ح 145 ] .