وإن أمكن العود بغير مشقّة بشرط أن لا يتّفق عوده ، وإلا تعيّن عليه المباشرة ، ولو تعمّد تركه وجب العود مع الإمكان كغيره . قوله : « من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثمّ لا يجوز مع القدرة » . الأقوى عدم جواز تأخير السعي إلى الغد أيضاً ، نعم يجوز تأخيره ساعة وساعتين للراحة ونحوها . قوله : « يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي حتّى يقف بالموقفين ويقضي مناسكه يوم النحر ، ولا يجوز التعجيل إلا للمريض » . بل يجوز لكلّ مضطرّ . ص 246 قوله : « قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف بُرْطُلَّة » . هي بضمّ الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة قلنسوة طويلة ، والأقوى كراهة لبسها في غير طوافٍ يحرم ستر الرأس فيه . قوله : « ومنهم من خصّ ذلك بطواف العمرة » . قويّ . قوله : « مَن نذر أن يطوف على أربع ، قيل : يجب عليه طوافان » . الأقوى بطلان النذر كذلك مطلقاً . قوله : « ولا بأس أن يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف » . ويشترط في المعوّل عليه البلوغ والعقل ، لا العدالة . ولا فرق بين كونه طائفاً وعدمه ، ولا بين الرجل وغيره . قوله : « طواف النساء واجب في الحجّ والعمرة المفردة دون المتمتّع بها » . إنّما خصّه بالذكر مع أنّ غيره كذلك لدفع توهّم اختصاصه بمن يباشر النساء ، بخلاف غيره فإنّه ليس موضع الوهم . وإنّما عدل إلى قوله : « لازم » ( 1 ) ليشمل الواجب وغيره لأنّ الصبيان لا يخاطبون به على وجه الوجوب ، بل يلزمون به تمريناً ، فلو أخلَّوا به حرمت عليهم النساء بعد البلوغ .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 271
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) وهو قوله بعد : وهو لازم للرجال والصبيان والخناثي .