وتجب مراعاة النسبة من جميع الجهات ، ومن جهة الحِجر يحتسب المسافة من خارجه كغيره وإن كان خارجاً عن الكعبة .
قوله : « ولو شقّ قضاهما حيث ذكر » .
المرجع في المشقّة إلى العرف . ولا يشترط التعذّر .
ص 243
قوله : « يجب أن يصلَّي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن ، ولا يجوز في غيره فإن منعه زحام صلَّى وراءه ، أو إلى أحد جانبيه » .
الأصل في المقام أنّه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقوم عليه حين بنائه البيت ، وأثر قدميه فيه إلى الآن . وهو لا يصلح ظرفاً مكانيّاً للصلاة حقيقة لعدم إمكان الصلاة عليه ، وأنّما يصلَّى خلفه أو إلى أحد جانبيه .
ففي قوله : « يجب أن يصلَّي في المقام » تجوّز ، وكذا في قوله : « ولا يجوز في غيره » فإنّ الصلاة خلفه وعن أحد جانبيه جائزة ، بل متعيّنة اختياراً . والمراد أنّه تجب الصلاة خلف المقام أو إلى أحد جانبيه بحيث يكون قريباً منه عرفاً ، فإن منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعاة الجانبين والوراء .
قوله : « من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصحّ طوافه وإن لم يعلم ثمّ علم في أثناء طوافه أزاله وتمّم » .
ضمير « أزاله » إن عاد إلى النجاسة كان على خلاف القياس الفصيح ، وإن عاد إلى الثوب بمعنى نزعه وجب تقييده بما ذا كان عليه ساتر غيره ، ولم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ، ولمّا يكمل أربعة أشواط .
وكان الأولى أن يقول : « أزالها » .
قوله : « مَن نقص طوافه ، فان جاوز النصف رجع فأتم » .
من موضع القطع ، ولو شكّ فيه أخذ بالاحتياط ، وليس له البدأة من الركن لو كان النقص بعده ، والمراد بمجاوزة النصف أن يكمل أربعة أشواطٍ .
قوله : « ولو رجعَ إلى أهله أمر من يطوف عنه » .
أي يطوف ما بقي ، وتجوز الاستنابة هنا اختياراً .
قوله : « وكذا لو أحدث في طواف الفريضة » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 268
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٦٨