أي يبني مع بلوغ الأربعة بعد الطهارة ، ومثله ما لو عرض له حاجة ، ويجب الاقتصار على قدر الحاجة ، ولا يجب التخفيف زيادة على المعتاد ، فلو زاد فكالقطع لغير عذر . قوله : « لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ، ثمّ تمّم السعي » . ولو لم يكن تجاوز النصف أعاد الطواف والسعي وإن كان قد تجاوز نصف السعي . والضابط أنّه يبني على السعي حيث يبني على الطواف ، ويستأنفه حيث يستأنفه . [ مندوبات الطواف ] قوله : « الندب خمسة عشر . واستلام الحجر على الأصحّ ( 1 ) » . قويّ ، والاستلام بغير همزة افتعال من السلام بالكسر وهي الحجارة فإذا مسّ الحجر بيده ومسحه بها قيل : استلمه ، أي مسّ السلام . وقيل بالهمز من اللأمة : وهي الدرع ، كأنّه اتّخذه جُنّة وسلاحاً . ص 244 قوله : « أن يكون في طوافه داعياً ذاكراً للَّه سبحانه على سكينة ووقار مقتصداً في مشيه ، وقيل : يَرْمَل » . الاقتصاد : التوسط بين الإسراع والبطء ، والرمل بفتح الميم هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى ، دون الوثوب والعدو ، ويسمّى الخبب ، والأشهر القصد مطلقاً . قوله : « وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع » . المستجار جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب ، دون الركن اليماني بقليل . ويستحبّ بسط اليدين عليه ، وإلصاق البطن والخدّ به ، والإقرار للَّه بالذنوب مفصّله ليغفرها الله له . ومتى استلم أو التزم حفظ الموضع الذي انتهى إليه طوافه بأن يثبت رجليه فيه لئلا يتقدّم بهما حالتهما أو يتأخّر ، حذراً من الزيادة والنقصان في الطواف .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 269
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) في « م » : على الأقوى .