قوله : « ولو نسي الهرولة رجع القَهْقَرى وهرول موضعها » .
هي بفتح القافين والراء وإسكان الهاء المشي إلى خلف من غير التفات بالوجه .
[ أحكام السعي ]
قوله : « السعي ركن ، من تركه عامداً بطل حجّه ولو كان ناسياً وجب عليه الإتيان به . فإن خرج عاد ليأتي به ، فإن تعذّر استناب » .
المراد بالتعذّر المشقّة البالغة ، كما تقدّم في الطواف .
قوله : « ولا بأس بالزيادة سهواً » .
لكن إن تذكَّر قبل إكمال الشوط الثامن وجب القطع حينئذٍ ، فإن لم يقطع بطل سعيه . وإن لم يذكر حتّى أكمل الثامن تخيّر بين القطع وإهدار الثامن ، وبين إكمال أُسبوعين ، ويكون الثاني مستحبّاً ، ولم يشرع استحباب السعي إلا هنا ، ولا يشرع ابتداؤه مطلقاً .
قوله : « ومَن تيقّن عدد الأشواط وشكّ فيما به بدأ ، فإن كان على المُزْدَوج على الصفا فقد صحّ سعيه لأنّه بدأ به » .
هذا إنّما يكون شكَّاً في ابتداء الأمر ، وإلا فبعد العلم بكون عدده زوجاً وهو على الصفا تتحقّق البدأة به ، فلا يكون من الشكّ في شيء إلا بالاعتبار الذي ذكرناه .
ص 249
قوله : « وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض » .
المراد بانعكاس الفرض والحكم أنّه إن كان في المفرد على الصفا أعاد ، وإن كان على المروة صحّ سعيه لأنّه يكون قد بدأ بالمروة في الأوّل ، وبالصفا في الثاني .
قوله : « مَن لم يحصّل عدد سعيه أعاده » .
المراد أنّه شكّ في عدده ، سواء علم ما به بدأ أم لا ، فإنّه يعيد . ويستثنى من ذلك ما لو شكّ بين الإكمال والزيادة على وجه لا ينافي ابتداءه بالصفا ، كما لو شكّ بين السبعة والتسعة وهو على المروة فإنّه لا يعيد ، ولو كان على الصفا أعاد .
قوله : « ومَن تيقّن النقيصة أتى بها » .
سواء ذكرها في الحال أم بعد حين ، فإنّه يقتصر على إعادتها وإن كانت أكثر من
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 273
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧٣