تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

قيل : إنّ الصدقة بجميعها أفضل ( 1 ) ، والأجود استحباب الأكل منها للآية ( 2 ) ، والتأسّي ( 3 ) . [ الحلق والتقصير ] قوله : « إذا فرغ من الذبح فهو مخيّر : إن شاء حلق ، وإن شاء قصّر ، والحلق أفضل . ويتأكَّد في حق الصرورة ومَن لبّد شعره » . تلبيد الشعر أن يأخذ عسلًا وصمغاً ، ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتّسخ بسبب الإحرام ، والأقوى تخيير هما كغير هما . قوله : « وليس على النساء حلق » . بل يحرم عليهنّ ، ولا يجزئهنّ على الأقوى . قوله : « ويجزئهنّ ولو قدر الأنملة » . لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ، وإنّما خصّ النساء لأنّهنّ مورد النصّ ( 4 ) . والواجب ما يقع عليه اسمه عرفاً ، والتقدير بالأنملة كناية عنه . والمراد بالتقصير إبانة مسمّى الشعر أو الظفر ، بحلق أو نتف أو قرض بما اتّفق من الإله . ص 240 قوله : « ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحجّ والسعي ولو قدّم ذلك على التقصير عامداً جبره بشاة ، ولو كان ناسياً لم يكن عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأشبه » . قويّ ، والمشار إليه ب « ذلك » هو الطواف والسعي ، وتجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف . قوله : « ويجب أن يحلق بمنى ، فلو رحل رجع فحلق بها ، فإن لم يتمكَّن حلقَ أو قصّرَ مكانه ، وبعثَ شعره ليُدفن بها » . الحلق أو التقصير واجب ، وبعث الشعر ليدفن بها مستحبّ ، وهو في قوّة

هامش
( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 374 والنهاية : 261 .
( 2 ) الحجّ ( 22 ) : 36 .
( 3 ) التهذيب 5 : 223 / 752 .
( 4 ) الكافي 4 : 503 ، باب الحلق والتقصير ، ح 11 التهذيب 5 : 244 / 824 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 265 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية