تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

السلت بضمّ السين وسكون اللام ضرب من الشعير ( 1 ) ، والعَلَس بفتح العين واللام ضرب من الحنطة ( 2 ) ، وقيل : بالعكس ( 3 ) . والأصحّ وجوب الزكاة فيهما ، وضمّ كلّ منهما إلى صنفه لو اجتمعا . [ شروطها ] قوله : « والحدّ الذي تتعلَّق به الزكاة من الأجناس أن يسمّى حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً ، وقيل : بل إذا احمرّ ثمر النخل أو اصفرّ أو انعقد الحصرم ، والأوّل أشبه » . القول الثاني هو الأشهر ، وعلى القولين فوقت الإخراج التصفية والتشميس . وتظهر الفائدة في عدم جواز التصرّف فيها بعد الانعقاد وما في معناه حتّى يخرصها ويضمن حقّه الواجب على الثاني دون الأوّل ، وفيما لو نقلها إلى غيره بين الوقتين . قوله : « وقت الإخراج في الغلَّة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه » . هو بالخاء المعجمة اجتناؤه ، كالاقتطاف للعنب ، وفي جعل ذلك وقت الإخراج تجوّز ، وإنّما وقته بعد يبس الثمرة وصيرورتها تمراً أو زبيباً . قوله : « ولا تجب الزكاة في الغلات إلا إذا مُلكت بالزراعة ، ولا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة » . المراد بالزراعة هنا انعقاد الثمرة على ملكه أو احمرارها أو اصفرارها ، فالمنفي في قوله : « لا بغيرها من الأسباب كالابتياع » يريد به وقوعه بعد تحقّق الوجوب بحصول أحد الأُمور المذكورة قبل البيع وشبهه . قوله : « ولا تجب الزكاة إلا بعد إخراج حصّة السلطان ، والمؤن كلَّها ، على الأظهر » . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه الشيخ في أحد قوليه ، فذهب إلى أنّها على المالك مطلقاً ( 4 ) . وليس في النصوص ما يدلّ على المشهور ، وعموم : « فيما

هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 253 ، « سلت » .
( 2 ) الصحاح 2 : 952 ، « علس » .
( 3 ) قاله الأزهري في تهذيب اللغة 2 : 96 ، « علس » و 12 : 354 ، « سلت » .
( 4 ) المبسوط 1 : 217 الخلاف 2 : 67 ، المسألة 78 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 158 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية