قوله : « وليس فيما نقص عن الأربعين زكاة » . هذا إذا نقص في جميع الموازين ، أمّا لو نقص في بعضها وكمل في بعض مع كونها غالبة في المعاملة وجبت . قوله : « يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل » . أراد بذلك بيان قدر المثقال إذ لم يسبق له ذكر ، وقد استفيد منه أنّ الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، وأنّ الدرهم نصف الدينار وخمسه ، فيكون النصاب الأوّل من الذهب ثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع درهم . [ شروط وجوبها ] قوله : « فلو نقص في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بغير جنسه أو بجنسه لم تجب الزكاة » . المراد بالجنس هنا : الحقيقة النوعيّة ، كما لو أُبدل الذهب بالذهب . وبغير الجنس : النقد الأخر ، كالذهب بالفضّة . قوله : « وكذا لو منع من التصرّف فيه سواء كان المنع شرعيّاً كالوقف » . بناءً على جواز وقف الدراهم والدنانير ، والمصنّف لا يراه ، ومع ذلك فهو مستغن عنه بما ذكر في أوّل الكتاب عامّاً . قوله : « ولا تجب الزكاة في الحليّ . وقيل : تستحبّ فيه الزكاة » . المرويّ أنّ زكاة الحليّ إعارته استحبابا ( 1 ) . ص 139 قوله : « لا زكاة في السبائك والنقار والتبر » . السبائك أعمّ من الذهب والفضّة والتبر . والنقار بكسر النون جمع نُقرة بضمّها : السبيكة ، وقيل : قطع الفضّة ( 2 ) . والتبر ما كان من الذهب غير مضروب ، وبعضهم يجعله كذلك من الفضّة أيضاً ( 3 ) ، ومن هنا يظهر تداخل الأقسام .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 156
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٥٦
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 3 : 518 باب أنّه ليس على الحليّ و . . . ، ح 7 التهذيب 4 : 9 / 26 الاستبصار 2 : 8 / 23 .
( 2 ) كتاب العين 5 : 145 ، أساس البلاغة : 651 ، « نقر » .
( 3 ) الصحاح 2 : 600 ، « تبر » .