سقت السماء العشر » ( 1 ) ينفيه . والمراد بالمؤن : ما يغرمه المالك على الغلَّة ، ممّا يتكرّر كلّ سنة ، كالحرث والسقي وأُجرة الأعمال والأرض ومؤونة العامل حيث يشترط ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل ، ولو اشترك بينهما وبين غيرها وزّع . ومنها عين البذر إن كان من ماله ، ولو اشتراه تخيّر بين إخراج المثل وثمنه وثمن الزرع والثمرة لو اشتراهما ، ويعتبر النصاب بعد المؤن المتقدّمة على الوجوب وقبل المتأخّرة عنه كالحصاد . [ اللواحق ] ص 142 قوله : « كلّ ما سقي سيحاً أو بعلًا أو عذياً ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر » . السيح : ما سقي بالماء الجاري ونحوه ممّا لا مؤنة له ، سواء كان قبل الزرع كالنيل ( 2 ) أم بعده . والبعل : ما شرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من وجهها . والعذي ، بالكسر : ما سقته السماء . والدوالي ، جمع دالية : وهي التي تديرها البقر فترفع الماء ، وبحكمها الناعورة . والنواضح ، جمع ناضح : وهو البعير يستقى عليه . قوله : « وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر » . إمّا في عدد السقي ، أو في مدّة العيش ، أو في كثرة النفع والنموّ . فإن تقابلت فالأولى ترجيح الأخير ، ولو أشكل الأغلب فكالاستواء . قوله : « إن سبق ما لا يبلغ نصاباً تربّصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصاباً سواء أطْلَع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ، أو اختلف الأمران » . نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث فرّق بين الأمرين على اختلاف بينهم في
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 159
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٥٩
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 14 و 15 / 35 و 38 الإستبصار 2 : 14 و 16 / 40 و 45 .
( 2 ) النيل : نهر بمصر لأنّه يفيض ثمّ يزرعون . انظر : لسان العرب 11 : 686 « نيل » مسالك الأفهام 1 : 394 .