كما ويظهر : أن علياً أمير المؤمنين ، كان أيضاً يقوم بمهمة تعليم القرآن ، فقد قال أبو عبد الرحمن السلمي ، الذي أخذ عاصم القرآن عنه : قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
وعن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، قال : كان علي ( ع ) في المسجد - أحسبه قال : مسجد الكوفة - فسمع ضجة شديدة ، قال : ما هؤلاء ؟ .
قالوا قوم يقرؤون القرآن ، أو يتعلمون القرآن .
فقال : أما إنهم كانوا أحب الناس إلى رسول الله ( ص ) ( 2 ) .
كما أن علياً عليه السلام قد فرض لمن قرأ القرآن : ألفين ، ألفين ( 3 ) .
ويروى عنه عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : من ولد في الإسلام ؛ فقرأ القرآن ؛ فله في بيت المال ، في كل سنة ماءتا دينار ؛ إن أخذها في الدنيا ، وإلا أخذها في الآخرة ( 4 ) .
وفي زمن عمر بن الخطاب ، بعث أبو موسى الأشعري ، إلى القراء ، الذين جمعوا القرآن في البصرة ؛ فدخل عليه منهم زهاء ثلاث مئة . . ( 5 ) .
وعند ابن زنجويه : أن عمر بن الخطاب هو الذي طلب من أبي موسى
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ج 1 ص 116 . وسيأتي المزيد من المصادر إن شاء الله تعالى .
( 2 ) كشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 94 ومجمع الزوائد ج 7 ص 162 عنه ، وراجع ص 166 عن الطبراني في الأوسط والبزار .
( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 219 عن البيهقي في شعب الإيمان ، وسعيد بن منصور .
( 4 ) كنز العمال ج 2 ص 219 عن البيهقي في شعب الإيمان ، والخصال ج 2 ص 602 ومجمع البيان ج 1 ص 16 ووسائل الشيعة ج 4 ص 838 / 839 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 100 ومشكل الآثار ج 2 ص 419 وحلية الأولياء ج 1 ص 257 و 366 وكنز العمال ج 2 ص 140 و 141 .
وبقية المصادر ذكرناها في فصل : أوهام وأباطيل في نسخ التلاوة ، حين الحديث عن فقرة : ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب .