بل يقول أبو هلال العسكري : ( ( إن أكثر القراء والفقهاء ، كانوا من الموالي ، وكانوا جلّ من خرج عليه أي على الحجاج ) مع ابن الأشعث ) ) ( 1 ) .
وجملة من كان مع ابن الأشعث مئة ألف مقاتل ، ممن يأخذ العطاء ، ومعهم مثلهم من مواليهم ( 2 ) .
وكل ذلك يدل على مدى اهتمام الناس بالقرآن ، وحفظه ، وعلى كثرة حفظته وقرائه .
الأمر الثاني : عرض القرآن :
وبعد . . فإنهم يقولون : إن ابن مسعود قد شهد العرضة الأخيرة ، فعلم ما نسخ وما بدل ( 3 ) .
وقال البغوي في شرح السنة : ( ( إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة ، التي بين فيها ما نسخ ، وما بقي . وكتبها له ( ص ) ، وعرضها عليه . وكان يقرئ الناس بها ، حتى مات ؛ ولذلك اعتمده عمر ، وأبو بكر ، وجمعه ، وولاه عثمان كتب المصاحف ) ) ( 4 ) .
وقال الراغب ، عن أبي بن كعب : ( ( . . إنما أخذ الناس بقراءته ، لكونه كان آخر من يقرأ على رسول الله .
هامش
( 1 ) الأوائل ج 2 ص 62 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 9 ص 41 .
( 3 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 104 وص 4 وكنز العمال ج 2 ص 224 / 225 عن ابن عساكر ، وكشف الأستار ج 3 ص 251 ومجمع الزوائد ج 9 ص 288 عن أحمد ، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وفتح الباري ج 9 ص 40 و 41 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 322 ومشكل الآثار ج 1 ص 115 وج 4 ص 196 والنشر ج 1 ص 32 .
( 4 ) تاريخ القرآن للزنجاني ص 39 / 40 والإتقان ج 1 ص 50 وراجع : المعارف لابن قتيبة ص 260 ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 134 عنه .