صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع إيراد شئ من الأوامر النبوية - التي تحثهم على ختمه باستمرار .
هذا كله . . عدا عن أن التاريخ قد تحدث لنا عن عدد من الصحابة ، يقال : إنهم ختموا القرآن عدة ختمات في زمنه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بالذات كما سيأتي . .
وكل ذلك - إن دل على شئ ، فإنما يدل على أن القرآن لم يجمع بشاهدين ، أو بشاهدٍ واحد ، كما تريد أن تقرره بعض الروايات . .
وفي مقام تفصيل ذلك نقول :
الأمر الأوّل : الاهتمام بالقرآن :
1 - روي عن علي عليه السلام ، أنه قال : قال رسول ( ص ) : من قرأ القرآن حتى يستظهره ، ويحفظه ؛ أدخله الله الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته ، كلهم قد وجبت لهم النار ( 1 ) .
وفي هذا المعنى وحول تعليم القرآن أحاديث كثيرة . . ( 2 )
وعن عبادة بن الصامت ( رض ) : ( ( كان الرجل إذا هاجر ، دفعه النبيّ ( ص ) إلى رجل منا يعلمه القرآن . وكان لمسجد رسول الله ( ص ) ضجة بتلاوة القرآن ، حتى أمرهم رسول الله ( ص ) : أن يخفضوا أصواتهم ؛ لئلاّ يتغالطوا ) ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 16 .
( 2 ) راجع : المصدر السابق وصحيح البخاري ج 3 ص 149 ومستدرك الحاكم . ومجمع الزوائد ج 7 ص 159 - حتى ص 165 وحلية الأولياء ، ج 4 ص 194 والترغيب والترهيب ج 2 ص 342 فما بعدها . والنشر ج 1 ص 2 - 6 .
( 3 ) مناهل العرفان ج 1 ص 234 وراجع ص 308 ومسند أحمد ج 5 ص 324 والبيان للخوئي ص 274 وتاريخ القرآن للصغير ص 80 ومباحث في علوم القرآن ص 121 وحياة الصحابة ج 3 ص 260 =