بداية :
لعل من يراجع ما ورد ، ويرد في هذا البحث بدقة ، يستطيع أن يستخلص الكثير من الشواهد ، والأدلة القاطعة ، على أن القرآن ، قد جمع في عهد الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم . .
ولكن بما أن استقصاء كل ما يرتبط بهذا الأمر ، متعسر ، إن لم يكن متعذراً في عجالة كهذه . . فلسوف نكتفي بالإشارة إلى قدر محدود من الشواهد والأدلة على ذلك ، تاركين أمر استخلاص المزيد ، إلى نباهة القارئ الكريم ، وجهده الخاص ، إن وجد حاجة ملحةً إلى ذلك . .
آراء حول الجمع في عهد الرسول ( ص ) :
هذا وقد أكد على جمع القرآن في عهد الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، عدد من العلماء والباحثين ، مثل : الحارث المحاسبي ، والخازن ، والزرقاني ، والزركشي ، وعبد الصبور شاهين ، ومحمّد الغزالي ، وأبي شامة ، والباقلاني ( 1 ) ، والحرّ العاملي ( 2 ) ، والبلخي ، وابن طاووس ( 3 ) والسيد
هامش
( 1 ) راجع فيما تقدم ، كلاً ، أو بعضاً ، في : البرهان للزركشي ج 1 ص 240 و 238 ومناهل العرفان للزرقاني ج 1 ص 240 و 241 والإتقان للسيوطي ج 1 ص 60 وتاريخ القرآن للزنجاني ص 46 و 47 ولباب التأويل للخازن ج 1 ص 7 وغرائب القرآن للنيسابوري ، بهامش جامع البيان للطبري ج 1 ص 24 وأكذوبة تحريف القرآن ص 17 و 18 عن بعض من تقدم ، وعن : نظرات في القرآن ص 35 وعن الإنتصار ص 99 .
( 2 ) الفصول المهمة ص 166 للحرّ العاملي .
( 3 ) أجوبة مسائل موسى جار الله ص 29 و 30 .