هي : ووصى ربك . التزقت الواو بالصاد ( 1 ) .
قال الضحاك : وكذلك كانت تقرأ وتكتب ؛ فاستمد كاتبكم ؛ فاحتمل القلم مداداً كثيراً ؛ فالتزقت الواو بالصاد ، ثم قرأ :
ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، وإياكم : أن اتقوا الله .
ولو كانت قضى من الرب ؛ لم يستطع أحد ردّ قضاء الرب ، ولكنه وصية أوصى بها العباد ( 2 ) .
8 - وعن ابن عباس ، أنه كان يقرأ قوله تعالى : ووصى ربك ، - يقرؤه - : أمر ربك ، ويقول :
إنهما واوان ، التصقت إحداهما بالصاد ( 3 ) .
9 - ولعل قراءة البعض : والسارقون والسارقات ؛ فاقطعوا أيديهما ( 4 ) . قد نشأت عن أنه أراد تحقيق التناسب ، بين ( أيديهما ) ، الذي هو جمع ، وبين أصحاب الأيدي .
10 - وعن مجاهد ، في قوله تعالى : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ، لما آتيتكم من كتاب وحكمة ، قال : هي خطأ من الكاتب .
وهي قراءة ابن مسعود : ميثاق الذين أوتوا الكتاب ( 5 ) .
فقد فهم - كما فهم غيره - من سياق الآيات ، حيث إن الخطاب هو لأهل الكتاب : أن المناسب هو ذلك .
النصّ القرآني في خدمة الاتجاه العقائدي :
كما أن بعض الاجتهادات الخاطئة في النص القرآني ، قد نشأت عن
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 283 ، والإتقان ج 1 ص 185 عن سعيد بن منصور . .
( 2 ) الإتقان ج 1 ص 185 عن ابن أشتة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) محاضرات الأدباء المجلد الثاني ، جزء 4 ص 434 .
( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 47 عن : عبد بن حميد ، والفريابي ، وابن جرير ، وابن المنذر .