تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تكاد تحمل الكلمة عشرين وجهاً ، أو ثلاثين ، أو أكثر من ذلك ، حتى لقد بلغت طرق هذه القراءات ، للقراءات العشر - فقط - تسعمائة وثمانين طريقةً ؛ فلقد كان اجتهاداً من القراء ، وكان إسرافاً في ذلك الاجتهاد ) ) ( 1 ) . نعم . . وأي إسراف ، نجم عنه الكثير من الأخطاء الفاحشة ، والأوهام البشعة ، التي اضطرت العلماء للتنبيه عليها ، وإدانتها . . وقد تقدم وسيأتي بعض من كلام ابن قتيبة وغيره في هذا المجال . . ومهما يكن من أمر ، فيكفي في وضوح ما ذكرناه ، مراجعة الكتب التي تكفلت ببيان تلك الاستحسانات والتوجيهات . . ونذكر هنا بعض الأمثلة لذلك ، متوخين أن يكون كل منها ، من سنخ يختلف عن غيره ، ونختار معظمها من كتاب ( ( حجة القراءات ) ) لأبي زرعة ، عبد الرحمن ، بن محمد ، بن زنجلة ، وكتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع ؛ وهي التالية : 1 - مالك يوم الدين . فمن قرأ ( 2 ) : مالك ، كعاصم والكسائي ، فقد احتج بقوله تعالى : قل اللهم مالك الملك ، وأدلة أخرى . . ومن قرأ ( ( ملك ) ) فقد احتج بقوله تعالى : الملك القدوس . . وأدلة أخرى ( 3 ) . 2 - قوله تعالى : غيابت الجب ، ( الذي هو في الرسم ) : غيبت الجب . قرأها نافع : غيابات ، وعللها بأن كل ما غاب عن النظر ، من الجب ، فهو غيابة ، وقرأ الباقون : غيابة ، على ظاهر الخط ، معللين بأن يوسف عليه السلام
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن للأبياري ص 144 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات السبع ج 1 ص 25 / 26 ، والتمهيد في علوم القرآن ص 83 / 84 عنه . ( 3 ) التمهيد ج 2 ص 84 .