5 - كما أن إبراهيم النخعي قد أدعى ، أن : إن هذان لساحران ، وإن هذين لساحران سواء ، لعلهم كتبوا الألف مكان الياء . والواو في قوله : والصابئون والراسخون مكان الياء ، قال ابن أشتة : يعني أنه من إبدال حرف في الكتابة بحرف مثل : الصلاة والزكاة والحياة ( 1 ) .
فاقرأ ، وتأمّل كيف أجهد نفسه ، ليجد المخرج لما يراه غلطاً وهو في الحقيقة عين الصواب ثم أعجب بعد هذا ما بدا لك ! !
6 - كما ورووا : أن ابن عباس كان يحذف الواو من قوله : وضياءً ، في قوله تعالى : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ، وضياءً .
ويقول : خذوا ، أو انزعوا الواو من هنا ، واجعلوها ههنا ، في أول قوله تعالى : و - الذين قال لهم الناس : إن الناس قد جمعوا لكم ، فاخشوهم .
لأنه زعمها عطفاً على الموصول قبلها ( 2 ) .
وواضح : أنه قد أخطأ في ذلك ، ولم يصب أيضاً .
باء : وفيما يرتبط بأخطائهم في فهم المعنى ، فأدى ذلك إلى اجتهادات خاطئة في حقيقة النص نفسه ، نشير إلى الأمثلة التالية :
1 - ما وري عن ابن عباس ، في قوله تعالى : مثل نوره كمشكاة ، قال : هي خطأ من الكاتب ، هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة ، إنما هي : مثل نور المؤمن كمشكاة ( 3 ) .
2 - وقرأ أبو حنيفة ، وينسب ذلك إلى عمر بن عبد العزيز أيضاً : إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ ، برفع الأول ، ونصب الثاني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 184 .
( 2 ) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 320 والإتقان ج 1 ص 185 عن ابن أبي حاتم ، وعن سعيد بن منصور ، وغيره . .
( 3 ) الإتقان ج 1 ص 185 عن ابن أشتة ، وابن أبي حاتم .
( 4 ) الجامع لأحاكم القرآن ج 14 ص 344 وراجع : البرهان للزركشي ج 1 ص 341 والتمهيد في علوم القرآن =