قال : إنما هي خطأ من الكاتب ، حتى تستأذنوا ، وتسلموا .
وفي لفظ آخر : هو فيما أحسب مما أخطأت به الكُتّاب ( 1 ) .
قال الخازن : في هذه الرواية نظر ، لأن القرآن ثبت بالتواتر ( 2 ) .
واعتذر العسقلاني عن ذلك : بأنها من الأحرف التي تركت القراءة بها .
واعتذروا بغير ذلك أيضاً ( 3 ) .
6 - وعن ابن عباس ، أنه قرأ : أفلم يتبين الذين آمنوا : أن لو يشاء الله ، لهدى الناس جميعاً .
فقيل له : إنها في المصحف : أفلم ييأس ؟ ! .
فقال : أظن الكاتب كتبها ، وهو ناعس ، مستوى السينات ( 4 ) .
قال الزمخشري : ( ( . . وهذا ونحوه ، لا يصدق في كتاب الله ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه .
وكيف يخفى مثل هذا ، حتى يبقى ثابتاً بين دفتي الإمام ، وكان متقلباً في أيدي أولئك الأعلام ، المحتاطين في دين الله ، المهيمنين عليه ، لا يغفلون عن جلائله ودقائقه ، خصوصاً عن القانون ، الذي هو المرجع والقاعدة ، التي عليها البناء .
وهذه والله فرية ، ما فيها مرية ) ) ( 5 ) .
7 - وروي بأسناد جيد ، عن ابن عباس ، أنه كان يقول : وقضى ربك ، إنما
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 185 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وسعيد بن منصور . ولباب التأويل ج 3 ص 324 وفتح الباري ج 11 ص 7 .
( 2 ) لباب التأويل ج 3 ص 324 .
( 3 ) راجع : فتح الباري ج 11 ص 7 .
( 4 ) فتح الباري ج 8 ص 282 ، والإتقان ج 1 ص 185 عن ابن الأنباري ، والكشاف ج 2 ص 350 .
( 5 ) الكشاف ج 2 ص 530 / 531 .