فان الظاهر هو : أن هذا قد كان لحناً من القارئ ، أو أنه لم يفهم معنى الآية ، لكنه جعل قراءة له ؛ حفاظاً على الموقع الاجتماعي ، والعلمي ، والسياسي ، الذي يتمتع به هذا القارئ ، أو ذاك ( 1 ) .
3 - وقرأ بعضهم : فتوبوا إلى بارئكم ، فأقيلوا أنفسكم ؛ نظراً لعدم صحة الأمر بقتل النفس ، حسب زعم ذلك القارئ ، ونسب ذلك إلى قتادة ( 2 ) .
4 - وعن عبيد بن عمير : أنه دخل على عائشة ، فقال : جئت أسألك عن آية في كتاب الله تعالى ، كيف كان رسول الله ( ص ) ، يقرؤها ؟ .
قالت : أيّة آية ؟ ! .
قال : الذين يأتون ما أتوا ، أو : الذين يؤتون ما آتوا .
قالت : أيتهما أحب إليك ؟ .
قلت : والذي نفسي بيده ، لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعاً .
قالت : أيهما ؟ !
قلت : الذين يأتون ما أتوا .
فقالت : أشهد : أن رسول الله ( ص ) كذلك كان يقرؤها ، وكذلك أنزلت ، ولكن الهجاء حُرِّف ( 3 ) .
مع أن الموجود في القرآن ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ( 4 ) وقد أخطأت عائشة أو ذلك الرجل ولم يحفظا الآية على وجهها ، أو كذب عليه أو عليها ، أو غير ذلك .
5 - وعن ابن عباس بسند صحيح ، في قوله تعالى : حتى تستأنسوا وتسلموا ،
هامش
= ج 2 ص 44 / 45 والإتقان ج 1 ص 76 والنشر في القراءات العشر ج 1 ص 16 .
( 1 ) راجع : التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 44 / 45 .
( 2 ) راجع : الجامع لأحاكم القرآن ج 1 ص 402 والتمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 44 .
( 3 ) الإتقان ج 1 ص 185 عن ابن أشتة في المصاحف .
( 4 ) المؤمنون / 60 .