ومن هنا ( 1 ) يعلم أنّ قوله - يعني المحقق في النافع - : « لو باع الآبق منفردا لم يصح » إنّما ( 2 ) هو مع عدم رضا المشتري ، أو مع عدم علمه ، أو كونه ( 3 ) بحيث لا يتمكَّن منه ( 4 ) عرفا . ولو أراد ( 5 ) غير ذلك فهو غير مسلَّم » إنتهى ( 1 ) . وفيه ( 6 ) : ما عرفت من الإجماع ،
شرح
( 1 ) أي : ومن عدم كون القدرة شرطا في صحة البيع - بل هي مصلحة للمشتري - يعلم منع إطلاق حكم المحقق قدّس سرّه ببطلان بيع الآبق منفردا .
( 2 ) خبر قوله : « ان قوله » يعني : لا بد من حمل منع المحقق - عن البيع - على أحد الفروض الثلاثة .
( 3 ) هذا الضمير وضمير « علمه » راجعان إلى المشتري .
( 4 ) أي : من الآبق .
( 5 ) يعني : ولو أراد المحقق قدّس سرّه بمنع البيع غير هذه الفروض أشكل قبوله .
( 6 ) منع المصنف كلام الفاضل بوجهين :
أحدهما : مخالفته للإجماع - سابقا عليه ولا حقا له - على اعتبار التمكن من التسليم في البيع ، ومعه لا وجه لجعل القدرة عليه من مصالح المشتري .
ثانيهما : لزوم الغرر لو باع ما يعجز عن تسليمه للمشتري ، وقد تقدم في ( ص 581 ) استدلال الفريقين بالنبوي - الناهي عن بيع الغرر - على اعتبار القدرة على التسليم . بعد كون الغرر بمعنى الخطر ، ولا ريب في عدم اندفاعه بمجرد علم المشتري بعجز البائع ، لوضوح أنّ غرض الشارع من النهي عنه المنع عن الإقدام على الخطر مطلقا سواء علم به أم لم يعلم .
فإن قلت : يمكن منع دلالة النبوي على شرطية القدرة على التسليم مطلقا
هامش
( 1 ) إيضاح النافع ( مخطوط ) والحاكي عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 224 ، مع إختلاف يسير