تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
بالابتياع مع علمه بعدم تمكَّن البائع من التسليم جاز ، وينتقل إليه ( 1 ) . ولا يرجع على البائع - لعدم ( 2 ) القدرة - إذا كان البيع على ذلك ( 3 ) مع العلم ، فيصحّ ( 4 ) بيع المغصوب ونحوه ( 5 ) . نعم ( 6 ) ، إذا لم يكن المبيع من شأنه أن يقبض عرفا ، لم يصحّ المعاوضة عليه بالبيع ، لأنّه ( 7 ) في معنى أكل مال بالباطل . وربما احتمل إمكان المصالحة عليه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي : وينتقل المبيع - المتعذّر تسليمه - إلى المشتري . ( 2 ) علة للمنفي وهو الرجوع على البائع ، يعني : لا يثبت خيار للمشتري لأجل عدم قدرة البائع على التسليم . ولكن قيل بجواز رجوعه على البائع من باب تلف المبيع قبل القبض . وفيه : أنّ مورده التلف ، وصدقه على غير مقدور التسليم محل تأمّل . ( 3 ) يعني : إذا كان البيع مبنيّا على رضا المشتري بالابتياع - مع علمه بعدم قدرة البائع على التسليم - صحّ . ( 4 ) هذا متفرع على إلغاء شرطية القدرة على التسليم ، وكفاية تمكن المشتري من التسلَّم ، أو الإقدام على الشراء عالما بعجز البائع عن استنقاذ المال من الغاصب . ( 5 ) كالمجحود ، فهو كالمغصوب من حيث عدم قدرة البائع على تسليمه للمشتري . ( 6 ) هذا استدراك على قوله : « لا أنها شرط في أصل صحة البيع » وتقدم توضيحه بقولنا : « الثاني بطلان البيع . . . الخ » . ( 7 ) تعليل لقوله : « لم يصح » والضمير راجع إلى البيع والتعاوض ، المستفاد من العبارة . ( 8 ) أي : على المبيع الذي لا يتمشّى قبضه عرفا . ووجه جواز المصالحة عليه : عدم كون الصلح مبادلة مال بمال ، حتى لا تصدق في المقام ، بل حقيقة الصلح التسالم ، وهو متحقق هنا .