لا يقدح عدمها ( 1 ) قبل الاستحقاق ولو حين العقد .
ويتفرّع على ذلك ( 2 ) : عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري ( 3 ) ، وفيما ( 4 ) لم يعتبر التسليم فيه رأسا ، كما إذا اشترى من ينعتق عليه ، فإنّه ينعتق بمجرّد الشراء ، ولا سبيل لأحد عليه . وفيما ( 5 ) إذا لم يستحق التسليم بمجرّد العقد ، إمّا لاشتراط تأخيره ( 6 ) مدّة ، وإمّا لتزلزل العقد ، كما إذا اشترى فضولا ، فإنّه ( 7 ) لا يستحقّ التسليم إلَّا بعد إجازة المالك ، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها ( 8 ) .
شرح
( 1 ) فلو كانت القدرة معدومة حال العقد ، وموجودة في زمان استحقاق التسليم ، صحّ البيع .
هذا ما أفاده المصنف قدّس سرّه من الضابطة في شرطية القدرة ، وقد أدرجناها في الأمور الثلاثة ، وسيأتي ما يتفرّع على كلّ منها .
( 2 ) أي : على كون العبرة - في الشرط المذكور - بالقدرة في زمان الاستحقاق .
( 3 ) تقدم تفريعه على الأمر الأوّل .
( 4 ) معطوف على « إذا كانت » وهذا هو الأمر الثاني ، ويتفرع عليه صحة بيع من ينعتق على المشتري لو عجز البائع عن تسليمه إليه .
( 5 ) معطوف أيضا على « إذا كانت » وهذا ثالث الأمور الدخيلة في شرطية القدرة على التسليم .
( 6 ) أي : تأخير تسليم المبيع ، كما إذا باع داره واشترط تأخير تسليمها إلى المشتري ثلاثة أشهر ، فيكفي في صحة البيع تمكن البائع من التسليم عند الأجل ، ولا يجدي قدرته حال العقد .
( 7 ) أي : فإنّ المشتري لا يستحق التسليم بنفس الإيجاب والقبول ، لعدم تأثيره فعلا في النقل والانتقال .
( 8 ) أي : قبل إجازة المالك ، الموجبة لانتساب العقد إليه ، ولذا يعتبر تمكنه من