فافهم ( 1 ) .
ومنها ( 2 ) : أنّ الغرض من البيع انتفاع كلّ منهما بما يصير إليه ،
شرح
شؤون ظواهر الألفاظ كالعموم والحقيقة وغيرهما ، كما إذا قال المولى : « أكرم عالما » وشك في تقيده بالعدالة . بخلاف ما لو كان الدليل عليه لبيّا . والوجوب فيما نحن فيه - حسب الفرض - ليس مستفادا من اللفظ حتى يتمسك في الشك في تقييده بأصالة الإطلاق ، فإنّ الاستدلال المزبور ينادي بأن الوجوب من لوازم العقد ، هذا .
وأمّا وجه النظر في المعارضة فهو : أنّ أصالة الإطلاق - بناء على جريانها في ناحية وجوب التسليم - حاكمة على أصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط ، لما ثبت في محله من حكومة أصالة الإطلاق في المقيّد على أصالة الإطلاق في المطلق .
( 1 ) لعله إشارة إلى : أنّه بناء على كون القدرة على التسليم من مقوّمات المالية لا من شرائط المتعاقدين - كما يؤمي إليه تعرضهم لها في شرائط العوضين ، لا في شرائط المتعاقدين - ينهدم أساس الملازمة بين الحكم الوضعي وبين وجوب التسليم المستكشف منه اعتبار القدرة على التسليم ، وذلك لأنّ مضمون العقد لا يتحقق حينئذ في الخارج ، لتقوم المعاوضة بمالية العوضين ، وبدونها لا يمكن تأثير إنشاء المعاملة حتى يدّعى التلازم بين مضمون العقد وبين وجوب التسليم ، فتدبّر .
( 2 ) أي : ومن الوجوه الأُخر المستدل بها على اعتبار التمكن من التسليم هو :
أن الغرض . . . الخ .
وهذا الوجه الثالث مركَّب من دعويين :
إحداهما : كون الغرض من البيع منحصرا في انتفاع كل من المتعاقدين بما ينتقل إليه .
ثانيتهما : توقف الانتفاع - المترقب - على التسليم . فالتسليم مقدمة للغرض الداعي إلى المعاملة .
والأولى في جوابه أن يقال : إنّ الأغراض الداعية إلى الإنشاءات لا تؤثر