إلى صاحبه ، فيجب أن يكون مقدورا ، لاستحالة التكليف بالممتنع .
ويضعّف ( 1 ) بأنّه : إن أريد أنّ لازم العقد وجوب التسليم
شرح
بالبيع إلى صاحبه » .
( 1 ) نسب الفقيه المامقاني ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 462قدّس سرّه هذا التضعيف والاعتراض عليه وجوابه إلى العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه في المصابيح ، وأثبته صاحب الجواهر قدّس سرّه - في ردّ الوجه الثالث - بلفظه ، وهو : « أنّه إن أريد إثبات إشتراط القدرة على التسليم بوجوب التسليم منجّزا ، فذلك باطل ، لأنّه مشروط بالبيع . وإن أريد إثبات اشتراطها بوجوب الإقدام على ما يتمكن معه من فعل الواجب إذا وجب ، منعنا الوجوب على الإطلاق ، فإنّ التكليف مشروط بالقدرة . والعجز السابق على البيع كالمتجدد ، فكما لا يجب التسليم في الثاني ، فكذا في الأوّل » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 390 - 391 المصابيح مجلد التجارة ( مخطوط ).
وتوضيحه : أنّ صحة البيع وضعا - بمعنى تأثيره في نقل كل من العوضين إلى الآخر - وإن كانت مستلزمة لوجوب الوفاء به تكليفا بمعنى ترتيب آثاره عليه من تسليم المبيع للمشتري ، والثمن للبائع ، إلَّا أنّ استفادة شرطية القدرة الفعلية على التسليم - حال العقد - من الأمر بالوفاء ممنوعة ، وذلك لأنّ وجوب التسليم إما أن يراد به وجوبه الفعلي المنجّز بحيث يكشف العجز عنه عن الحكم الوضعي في الملزوم أعني بطلان العقد . وإما أن يراد به مطلق وجوبه الشامل للوجوب المطلق وللمشروط بالقدرة .
فإن أريد الأوّل اتجه منع الملازمة بين الحكم الوضعي - وهو نفوذ البيع - وبين التكليفي أعني وجوب التسليم ، ضرورة عدم اقتضاء الحكم الوضعي للتكليفي إلَّا في الجملة ، فيستفاد صحة البيع من إطلاق حلَّه ومن التجارة عن تراض ،