شرح
السلطنة على المبيع ، أو السلطنة المطلقة أي التامّة ، فلا بدّ . . . الخ .
وهذا دفع دخل مقدر ، حاصله : أنّه بناء على إشتراط السلطنة يلزم فساد بيع الفضولي رأسا ، وعدم اقتضائها للصحة ، لانتفاء كلّ من الملك والقدرة على التسليم فيه ، مع التزام الجلّ بكونه موقوفا على الإجازة ، وهذا كاشف عن إرادة معنى آخر من الرواية ، ولا يتجه استظهار شرطية القدرة على التسليم في البيع منها .
ودفع المصنف هذا الدخل بوجهين أجاب بهما عن الاستدلال بالنبوي على بطلان البيع الفضولي ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 4 ، ص 496 - 498:
أحدهما : تخصيص عموم « ما ليس عندك » بما دلّ على ترتب الصحة الاقتضائية على إنشاء الفضولي ، وعدم كونه مسلوب الأثر ، وحيث إن هذا النبوي عام بالنسبة إلى أدلة صحة الفضولي ، خصّص بها .
ثانيهما : حمل النهي على الإرشاد ، بأن يراد من الفساد المدلول عليه بالنهي عدم وقوعه لبائعه الفضولي ، لا مطلقا حتى لمالكه إذا أجاز .
ولكن هذا تصرف مجازي ، بخلاف التخصيص ، فإنّه ليس مجازا على ما ثبت في محلَّه .
هامش
نعم إذا لم يكن له سلطنة على المبيع حتى بالشراء من مالكه ، فلا بدّ من إخراج الفضولي عنه .
وبالجملة : فعلى المعنى الثاني والرابع لا محيص عن إخراج الفضولي . وأمّا بناء على المعني الثالث فلا . وأمّا المعنى الأوّل فلا يراد من النبوي على ما أفاده المصنف قدّس سرّه .