تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
« أنّ المراد به ( 1 ) الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة ( 2 ) من بيع الشيء الغير ( * ) المملوك ،
شرح
بالشراء من مالكه ودفعه إلى المشترى ، فيكون المنهي عنه بيع ما لا يملكه البائع ، ومن المعلوم أنّه أجنبي عن بيع المالك لماله مع قدرته على التسليم ، هذا . وأجاب عنه المصنف قدّس سرّه بما حاصله : أنّه لا وجه لهذا الإختصاص ، لأنّ المدار على عموم الوارد لا خصوصية المورد ، لما ثبت في محله من عدم مخصصية المورد . ( 1 ) أي : بصحيح سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، الحاكي لنهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن عدة أمور ، منها بيع ما ليس عندك . ( 2 ) أي : أزمنة صدور الروايات ، ومراد صاحب الجواهر عصر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
هامش
( * ) كذا في نسخ الكتاب ، وهو نقل بالمعنى . والأولى إسقاط حرف التعريف ، لشدة إبهام الكلمة ونكرتها ، ولذا منع بعضهم من اكتساب التعريف بالإضافة ، وبعضهم من تعريفها باللام . قال ابن هشام : « ولا تتعرّف - غير - بالإضافة ، لشدة إبهامها » . وقال الفيّومي : « و - غير - تكون وصفا للنكرة ، وقوله تعالى : غير المغضوب عليهم ، إنّما وصف بها المعرفة ، لأنّها أشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة ، فعوملت معاملته ، ووصف بها المعرفة . ومن هنا اجترأ بعضهم فأدخل عليها الألف واللام ، لأنّها لمّا شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة جاز أن يدخلها ما يعاقب الإضافة ، وهو الألف واللام . ولك أن تمنع الاستدلال ، وتقول : الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص ، فلا تعاقب إضافة التخصيص ، مثل : سوى وحسب ، فإنّه يضاف للتخصيص ولا تدخله الألف واللام » فراجع المغني ، ج 1 ، ص 210 ، والمصباح المنير ، ص 458
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 616 | السيد جعفر الجزائري المروج