على ما هو ظاهر المشهور ( 1 ) .
ثمّ إنّه ربما يستدلّ على هذا الشرط بوجوه أُخر ( 2 ) :
منها ( 3 ) : ما اشتهر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من قوله : « لا تبع ما ليس عندك »
شرح
بقاء العين على ملكه . لأنّ بدل الحيلولة غرامة ، لا عوض حتى يتوهم لزوم اجتماع العوض والمعوّض في ملك العين .
( 1 ) كما نبّه عليه في بحث بدل الحيلولة ، كقوله : « أمّا لو خرج عن التقويم - مع بقائها على صفة الملكية - فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك . . . » فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 578.
الاستدلال على شرطية القدرة على التسليم بوجوه أُخر
( 2 ) وهي أربعة ، كما سيأتي ، وكلَّها مذكورة في المصابيح والجواهر .
( 3 ) هذا أوّل الوجوه ، قال الفاضل النراقي قدّس سرّه : « والاستدلال بما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عندك كان حسنا ، لولا معارضته مع ما دلّ على جوازه » ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 323.
وظاهره تمامية المقتضي سندا ودلالة ، لكنه معارض .
وهذا النبوي مروي بطرقنا أيضا ، ففي صحيح سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لا يضمن » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 368 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 4.
ونقل صاحب الجواهر قدّس سرّه الاستدلال به على إشتراط القدرة بقوله : « فإنّه قد وجّه الاستدلال به بأن ليس المنع عن بيع ما ليس عند البائع إلَّا لاشتراط القدرة ، لا لعدم حضور المبيع » ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 388. والموجّه هو السيد الطباطبائي في المصابيح .