بالنبويّ المذكور ، إلَّا أنّه ( 1 ) أخصّ من المدّعى ، لأنّ ما يمتنع تسليمه عادة - كالغريق في بحر يمتنع خروجه منه عادة ونحوه - ليس في بيعه خطر ، لأنّ الخطر إنّما يطلق في مقام يحتمل السلامة ولو ضعيفا ( 2 ) .
لكن هذا الفرد ( 3 ) يكفي في الاستدلال على بطلانه لزوم ( 4 ) [ بلزوم ] السفاهة ، وكون ( 5 ) أكل الثمن في مقابله أكلا للمال بالباطل . بل ( 6 ) لا يعدّ مالا
شرح
( 1 ) أي : أنّ النبوي أخصّ من المدّعى ، لكونه أعمّ من امتناع الحصول عادة ومن رجائه ، كالعبد الآبق في بعض الأوقات ، والنبوي أخص ، إذ الغرر هو الخطر الذي يطلق غالبا في مقام احتمال السلامة ولو احتمالا ضعيفا ، فلا يشمل الممتنع الحصول عادة ، مع وضوح بطلان بيعه أيضا كالمتاع الملقى في البحر ، مما يمتنع الظفر به عادة .
( 2 ) فمع امتناع الحصول عادة لا يصدق الخطر .
( 3 ) وهو ممتنع الحصول عادة ، يعني : أنّ النبوي وإن لم يكن شاملا له ، لكن يكفي في بطلان بيعه وجهان :
أحدهما : كون المعاملة سفهية ومستلزمة لأكل المال بالباطل ( * ) .
ثانيهما : أن مثله ساقط عن التمول ، مع أن قوام البيع بمالية العوضين ، نعم لا ريب في بقائه على ملك مالكه .
( 4 ) كذا في نسختنا ، وهو فاعل « يكفي » وبناء على كون النسخة « بلزوم » فهو متعلق بالاستدلال .
( 5 ) معطوف على السفاهة ، وتقريب لصدقها على بيع ممتنع التسليم عادة .
( 6 ) معطوف على « لزوم السفاهة » وغرضه الترقي من كون البيع سفهيّا إلى
هامش
( * ) لا يخفى عدم الحاجة إلى هذا الاستدلال بعد شمول النبوي له بالأولوية كما لا يخفى .