بناء ( 1 ) على ما فسّره به ( 2 ) من أنّه ( 3 ) قول أحدهما لصاحبه : انبذ إليّ الثوب أو أنبذه إليك ، فقد وجب البيع ، وبيع ( 4 ) الحصاة ، بأن يقول : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع . ولعلَّه ( 5 ) كان على وجه خاصّ يكون فيه خطر ، واللَّه العالم .
وكيف كان ( 6 ) ، فلا إشكال في صحة التمسّك لاعتبار القدرة على التسليم
شرح
الملامسة إليهما ، إمّا رعاية لما في كلام الشيخ الصدوق قدّس سرّه من تفسير الغرر فيهما ، وسكوته عن استلزام الملامسة للغرر ، فلم يعلم أنّ النهي عن بيع الملامسة هل يكون من ناحية الغرر كما في المنابذة والحصاة ، أم من جهة التعبد ؟
وإمّا لأنّ حكم الجميع واحد ، وهو عدم الغرر في المبيع ، والاقتصار على الأوّلين من باب المثال لا لخصوصية فيهما .
( 1 ) وأمّا بناء على كون منشأ النهي عن هذه البيوع الثلاثة فقد الإيجاب والقبول اللفظيين ، كان أجنبيا عمّا نحن فيه ، حتى لو كان المبيع معلوما ومعيّنا ، كما تقدم في بحث المعاطاة ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 341.
( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول ، المبيّن بقوله : « من أنّه . . . » .
( 3 ) أي : أنّ بيع المنابذة هو قول أحدهما . . . الخ .
( 4 ) معطوف على « بيع المنابذة » أي : لا جهالة في بعضها كبيع الحصاة .
( 5 ) أي : ولعلّ الغرر - الذي عللّ الشيخ الصدوق قدّس سرّه فساد البيوع الثلاثة به - كان على وجه خاص ، وهو ما تقدم بقولنا : « تعيين المبيع بالنبذ وإلقاء الحصاة عليه » .
( 6 ) أي : سواء تمّ صدق الغرر على هذه البيوع الثلاثة أم لا ، فلا إشكال في دلالة النبوي على إشتراط البيع بالقدرة على التسليم .