بصفاته ( 1 ) مع العلم بحصوله ( 2 ) . فلا وجه ( 3 ) لتقييد كلام أهل اللغة ، خصوصا ( 4 ) بعد
شرح
مندرجا في عمومات الصحة كحلية البيع والتجارة عن تراض ، ووجوب الوفاء بالعقود .
قلت : لا وجه لرفع اليد عن إطلاق « الخطر » الذي فسّر به الغرر ، لتوقف رفع اليد عن أصالة الإطلاق - المعوّل عليها عرفا - على قرينة ، وهي مفقودة . بل القرينة على شمول « الخطر » لكلّ من الجهل بالحصول وبالصفة موجودة في كلمات اللغويين ، وهي التمثيل لما لا قدرة على تسليمه ببيع السمك في الماء والطير في الهواء .
واحتمال أن يكون التمثيل بهما لاعتبار العلم بالمبيع صفة ، مندفع باشتهار ذكرهما في كلمات الفقهاء مثالا للعجز عن التسليم .
والحاصل : أنّه لا موجب لجعل الغرر المنهي عنه مختصّا بالجهل بالصفات كما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه .
الثاني : أنّ الفريقين استدلَّوا بالنبوي المتقدم على اعتبار القدرة على التسليم ، كما يظهر من عبارة الإنتصار ، ومن المعلوم منافاة استدلالهم لدعوى اختصاص الغرر فيه بالجهل بمقدار المبيع . فلو سلَّم ظهور النبوي في النهي عن خصوص الجهل بالصفات - كما ادعاه في الجواهر - كان ساقطا من جهة إعراض الجميع عنه ، إذ لا فرق في كونه موهنا بين السند والدلالة .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « بحصوله » راجعان إلى المبيع .
( 2 ) الذي ادّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله : « ان المنساق من الغرر المنهي عنه . . . الخ » .
( 3 ) هذا متفرع على إطلاق الغرر لكلا القسمين من الجهل بالحصول ، والجهل بالمقدار ، وليس متفرعا على كون الغرر من ناحية الحصول أعظم منه من ناحية الجهل بالصفات .
( 4 ) وجه الخصوصية : أنّ التمثيل يوجب صيرورة اللفظ كالنصّ في المثال أعني