تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

أوضح شيء في بيع الثمار والزرع ونحوهما . والحاصل ( 1 ) : أنّ من الواضح عدم لزوم المخاطرة في مبيع مجهول الحال بالنسبة ( 2 ) إلى التسلَّم وعدمه ، خصوصا بعد جبره ( 3 ) بالخيار لو تعذّر » ( 1 ) . وفيه ( 4 ) : أنّ الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشتري أعظم من الجهل

شرح
صلاحها ، وبيع الزرع قبل الحصاد وبعده ، لاحتمال إصابة آفة بهما ، فيعجز البائع عن التسليم . وكذا الحال في غيرهما من المنتوجات المبيعة حالا أو سلفا . فلو كان بيع مجهول الحال - من جهة التسليم - ممنوعا لأجل الغرر ، لزم الحكم بالبطلان ، مع جواز بيعها قطعا الكاشف عن عدم صدق الغرر . ( 1 ) هذا من كلام الجواهر أيضا ، أفاده بعد نقل النبوي المروي في الدعائم . ( 2 ) يعني : يكون متعلق الجهل هو إمكان التسلَّم وعدمه ، فلا جهل في خصوصيات المبيع وصفاته كمّا وكيفا . ( 3 ) أي : جبر الخطر الموجود في بيع مجهول الحال . ووجه خصوصية جواز بيعه عدم تضرر المشتري أصلا ، لتمكنه من الفسخ بتعذر التسليم . ( 4 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في كلام الجواهر بوجهين : الأوّل : أنّه لا وجه لكون الغرر المنهي عنه مختصا بالخطر الناشي من الجهل بصفات المبيع كمّا أو كيفا ، مع وضوح أنّ الخطر المترتب على جهالة الحصول أعظم مما يترتب على الجهل بالأوصاف . فالنهي عن الغرر من ناحية الوصف يستلزم - بالأولوية - النهي عن بيع ما لا قدرة على تسليمه ، فيثبت إطلاق « الغرر » لكل من الجهل بأصل الحصول وبالصفة . فإن قلت : يمكن منع الإطلاق ، لاختصاص الغرر - لغة - بالجهل بالصفات ، فهو المنهي عنه ، دون الجهل بأصل الحصول ، فيبقى بيع ما لا قدرة على تسليمه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 388