تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
بصفات المبيع ( 1 ) ومقداره ( 2 ) ، لا مطلق ( 3 ) الخطر الشامل لتسليمه وعدمه ، ضرورة ( 4 ) حصوله في بيع كلّ ( 5 ) غائب ، خصوصا ( 6 ) إذا كان في بحر ونحوه ( 7 ) ، بل هو ( 8 )
شرح
لا بدّ من تقييد كلام اللغويين بخصوص الجهل بصفات المبيع ومقداره ، لا مطلق الخطر الشامل للتسليم وعدمه ، لانتقاضه بموارد يكون أصل الحصول مشكوكا فيه فيها ومع ذلك يجوز البيع ، كالمال الغائب ، خصوصا إذا كان في البحر أو الطريق المخوف مثلا ، وكالثمار والزرع مع جواز بيعهما . فلو كان الجهل عامّا لأصل الحصول لم يكن البيع في هذه الموارد جائزا أصلا ، مع جوازه الكاشف عن عدم الخطر في بيع المجهول حاله من جهة التسليم والتسلَّم . خصوصا مع جبر الخطر المحتمل بخيار المشتري لو تعذّر التسليم . وعليه فالغرر المنهي عنه لا يشمل الجهل بأصل الحصول كبيع الطير في الهواء أو السمك في الماء . ( 1 ) نظير شراء مقدار معلوم من حنطة غير مرئية ، مع الجهل ببعض الصفات الدخيلة في المالية . ( 2 ) كشراء صبرة من حنطة مجهولة الوزن والكمّ . ( 3 ) معطوف على « الخطر من حيث . . . » وضمير « تسليمه » راجع إلى المبيع . ( 4 ) تعليل لكون المنساق من الغرر المنهي عنه هو الجهل بالمبيع كمّا أو كيفا ، لا ما يعم الجهل بالتسليم . ( 5 ) أي : حصول الخطر في بيع كل مبيع غائب عن مجلس البيع أو عن بلد العقد . ( 6 ) وجه الخصوصية : أنّ الخطر في تسليم المتاع المجهول في السفينة الجارية في اللَّجة أعظم من الخطر في تسليم المبيع الموجود في مكان قريب من مجلس المعاملة ، كما إذا دنت القافلة من البلد ، أو اقتربت السفينة من الساحل . ( 7 ) من الطرق التي يشتد خوف التلف والسرقة فيها كالجبال والفلوات . ( 8 ) أي : بل الجهل بالتسليم يكون أوضح شيء في بيع الثمار بعد بدوّ