أنّ فداء العبد غير لازم ( * ) قبل البيع ، وبيعه ليس إتلافا له ( * * ) حتى يتعيّن عليه الفداء ( 1 ) . ووجوب الوفاء ( 2 ) بالبيع لا يقتضي إلَّا ( 3 ) رفع يده ، لا رفع يد الغير ( 4 ) .
بل هذا ( 5 ) أولى بعدم وجوب الفكّ من الرّهن الذي تقدم في آخر مسألته
شرح
وبين تسليم العبد للمجني عليه . وأما الإتلاف فلا موضوع له في المقام ، لعدم كون إخراج العبد عن ملك السيد تضييعا لحقّ المجني عليه ، حتى تشتغل العهدة بقيمة العبد .
فإن قلت : إنّه يجب على المولى الوفاء بالبيع شرعا ويحرم عليه نقضه ، ومن المعلوم أن الممتنع شرعا كالممتنع عقلا ، فيكون نفس بيع العبد الجاني إتلافا له على المجني عليه . فإمّا أن يبطل البيع ليتمكن ذو الحق من استيفاء حقّه ، وإمّا أن يصحّ ، ويلزم تعهد السيد بالفداء . ولمّا كان بيعه صحيحا إجماعا تعيّن كونه التزاما بالفداء .
قلت : إن وجوب الوفاء لا يوجب تعذر استرقاق المجني عليه أو وليّه للجاني حتى يتعين لأجله وجوب الفداء على المولى ، وذلك لأنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو حرمة رفع يده ، لا رفع يد الغير ، فللمجني عليه رفع اليد عن بيع المولى واسترقاق الجاني .
( 1 ) كما تقدم توضيحه بقولنا : « وأما الإتلاف فلا موضوع له . . . الخ » .
( 2 ) هذا دفع دخل تقدّما بقولنا : « فإن قلت . . . قلت » .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر سقوط لفظ « الحرمة » قبل « رفع يده » .
( 4 ) المراد به المجني عليه ، فإنّه غير مخاطب بوجوب الوفاء ببيع مولى الجاني حتى يحرم عليه رفع اليد .
( 5 ) أي : العبد الجاني ، وغرضه الترقي من عدم لزوم فداء العبد قبل البيع ، إلى
هامش
( * ) لكن الوجوب التخييري كاف في المقصود .
( * * ) هذا ينافي حكمهم بكون البيع بمنزلة التلف الحقيقي في كثير من الموارد كالمعاطاة .