قال في كتاب الرهن من القواعد ( 1 ) : « ولا يجبر السيّد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلَّط المجنيّ عليه ( 3 ) ،
شرح
مراعى - لا يوجب البيع ضمان البائع لحق المجني عليه ، إذ الضمان موقوف على بطلان حق المجنيّ عليه عن العين بسبب البيع ونفوذه ، والمفروض عدم لزوم البيع بمثابة يوجب سقوط حق المجني عليه عن العين ، فلا ضمان على البائع بمجرد البيع ، من جهة إتلاف حق المجني عليه .
( 1 ) الظاهر أن الغرض من نقل عبارة القواعد الاستشهاد بها على قوله :
« فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع حق المجني عليه » لصراحة قول العلَّامة قدّس سرّه :
« ولا يجبر السيد » في عدم استلزام صحة بيعه ورهنه استقرار حق المجني عليه على عهدة السيّد ، حتى لا يجوز لذي الحق انتزاع العبد من المرتهن أو من المشتري .
( 2 ) حاصله : أنه لو رهن السيد عبده الجاني - بعد جنايته الموجبة لصيرورته متعلق حق الغير - فإن فكَّه المولى بأداء قيمة العبد إلى المجني عليه ، أو أداء الدية إليه ، فلا كلام في صحة الرهن . وإن لم يفكَّه - ولم يكن نفس الرهن ضمانا للفداء - تسلَّط المجنيّ عليه على انتزاع العبد الجاني من يد المرتهن لاستيفاء حقّه . فإن استوعبت الجناية قيمة العبد بطل الرهن ، إذ لم يبق منه شيء للسيد ليرهنه . وإن لم تستوعبها بطل الرهن في ما يقابل الجناية ، كما لو كان قيمة العبد مائة دينار ، ودية الجناية خمسين ، فيبطل الرهن بالنسبة إلى نصف العبد ويصح في النصف الآخر .
ووجه بطلان الرهن - كلَّا أو بعضا - تقدم حق الجناية على حق الرهانة .
( 3 ) حذف هنا لفظ « عليه » أو « على العبد » المتعلق ب « يتسلط » فكأنّ العبارة هكذا « يتسلط المجنيّ عليه عليه » أي : على العبد الجاني ، لكن حذف حذرا من تكرار كلمة « عليه » . كذا وجّهه في جامع المقاصد ومفتاح الكرامة ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 59 مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 92.