التزام ( 1 ) بالفداء ( 1 ) ، لا أنه ( 2 ) إذا باع ضمن ( 3 ) . والأوفق بالقواعد أن يقال بجواز البيع ( 4 ) ، لكونه ملكا لمولاه ، وتعلَّق حقّ
شرح
للبيع ، والعبارة منقولة عن ابن إدريس بالمعنى ، لأنّه قال في حكم الجاني خطأ :
« ولا يجب على السيد سوى تسليمه إلى أولياء المقتول . . . إلَّا أن يتبرّع المولى ويفديه الدية . فإذا فداه وضمن عنه ما جناه جاز له حينئذ عتقه والتصرف فيه .
وقبل ذلك لا يجوز له شيء من ذلك . . . وشيخنا أبو جعفر قائل بذلك ، موافق عليه » ثم نقل كلام شيخ الطائفة في رهن الخلاف ، فراجع .
( 1 ) لم يظهر من عبارة السرائر كفاية الالتزام بالفداء ، لظهور قوله : « يفديه بالدية » في دفع الدية قبل إنشاء البيع ، إلَّا أن يستفاد كفايته من عطف « ضمن عنه » على « فداه » .
( 2 ) أي : لا أنّ السيد إذا باع ضمن الفداء - قهرا - ليصح البيع .
( 3 ) خلافا لجماعة ذهبوا إلى عدم إشتراط صحة بيع السيد بأحد الأمرين قبله من الفداء والالتزام ، لكون نفس التصرف بالبيع والعتق وشبههما التزاما وضمانا بالفداء ، ففي بيع القواعد : « ويكون - أي البيع - في الخطأ التزاما للفداء » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 23.
وقال السيد العاملي قدّس سرّه : « أما كون بيعه في الخطأ التزاما للفداء ، فقد صرّح به في التذكرة ونهاية الاحكام واللمعة والروضة والمسالك . وفي المبسوط : انه الذي ينبغي ، لأنّ الخيار للسيد ، فإذا باعه فقد اختار الفداء ، فتعيّن عليه . . . واحتمل في نهاية الاحكام عدم التزام السيد بالفداء ، وقوّاه في موضع من التحرير ، لأنّ أكثر ما فيه أنّه التزام بالفداء ، فلا يلزمه الفداء ، كما لو قال الراهن : أنا أقضي الدين » ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 266.
( 4 ) محصله - كما تقدم في بيع العبد الجاني عمدا أيضا - هو صحة بيع السيد
هامش
( 1 ) الحاكي صاحب المقابس ، كتاب البيع ، ص 95 ، وأشار إليه في ص 99 ولاحظ : السرائر ، ج 3 ، ص 358 الخلاف ، ج 3 ، ص 235 ، كتاب الرهن ، المسألة : 28