لزوم البيع وبطلانه ، فإذا صحّ البيع أبطل حقّ الغير ( 1 ) .
وقد تقدّم غير مرّة ( 2 ) : أنّه لا مانع من وقوع البيع مراعى بإجازة ذي الحقّ أو سقوط ( 3 ) حقّه ، فإذا باع المولى فيما نحن فيه قبل أداء الدية أو أقل الأمرين - على الخلاف ( 4 ) - وقع مراعى ، فإن فداه المولى أو رضي المجنيّ عليه بضمانه فذاك ( 5 ) ، وإلَّا ( 6 ) انتزعه المجنيّ عليه من المشتري .
وعلى هذا ( 7 ) فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع حقّ المجنيّ عليه .
شرح
( 1 ) وحيث إنه لا يصح إبطال حق الغير لم يصح البيع ، كما تقدم في دعوى القائل ببطلان بيع الراهن قبل الاستئذان .
( 2 ) كقوله في ( ص 510 ) : « وبالجملة : فالمستفاد من طريقة الأصحاب - بل الأخبار - أن المنع عن المعاملة إذا كان لحقّ الغير الذي يكفي إذنه السابق لا يقتضي الإبطال رأسا ، بل إنما يقتضي الفساد ، بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلَّا من دون مراجعة ذي الحق » .
وقوله في ( ص 557 ) : « ان المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير فلا يقبل أن يقع لازما . . . وقد عرفت أنّ مقتضى عدم استقلال البائع في ماله . . . وقوع بيعه مراعى ، لا باطلا » .
( 3 ) معطوف على « إجازة » أي : مراعى بسقوط حق ذي الحق .
( 4 ) تقدم في ( ص 397 ) التعرض لاختلاف كلمات شيخ الطائفة قدّس سرّه في أنّ السيد لو اختار الفداء ، فهل الواجب عليه دية الجناية مهما بلغت ؟ أو أقل الأمرين من قيمة العبد والدية .
( 5 ) أي : فصار البيع لازما .
( 6 ) أي : وإن لم يبذل السيد الفداء ولم يرض المجنيّ عليه بضمان السيد لأقل الأمرين والتزامه به ، جاز للمجني عليه انتزاع العبد الجاني من المشتري .
( 7 ) يعني : فعلى فرض جواز انتزاعه من المشتري - لعدم مانع من وقوع البيع