ثم ( 1 ) إنّ لازم الكشف - كما عرفت ( 2 ) في مسألة الفضولي - لزوم العقد قبل إجازة المرتهن من طرف الراهن ( 3 ) ،
شرح
بالعقد خاصة ، بل به مع شيء آخر . وبأنّ الإجازة متعلقة بالعقد فهو رضي بمضمونه وليس إلَّا نقل العوضين من حينه » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 74 الروضة البهية ، ج 3 ، ص 229 هدى الطالب ، ج 5 ، ص 14 - 17.
( 1 ) بعد ترجيح كون الفكّ كاشفا عن تأثير بيع الراهن ، تعرّض المصنف قدّس سرّه لفرع يترتب عليه ، وهو : أنه هل يجب على الراهن فك الرهن إمّا بأداء الدين ، وإما بتبديله برهن آخر ليتمكن من الوفاء بعقد البيع وتسليم المبيع للمشتري ، أم لا يجب ذلك ؟
وتقدم نظيره في ثمرات الكشف والنقل بالنسبة إلى وظيفة الأصيل المتعامل مع الفضولي ، فلو كان البائع فضوليا كان المشتري هو الأصيل ، فقيل بوجوب الانتظار والتربص عليه حتى يجيز المالك أو يرد ، بناء على الكشف ، وبجواز نقض العقد بناء على النقل .
ففي المقام لا يجوز للراهن - قبل فكّ الرهن - الإقدام على ما يناقض البيع ، إمّا بفسخه قولا أو فعلا وردّ الثمن إلى المشتري ، وإمّا بإبطاله بأن يأذن للمرتهن في بيع المرهونة ليستوفي دينه أو لجهة أخرى . والوجه في عدم جواز فعل المنافي هو كون البيع عقدا للمالك ، ولازما من قبله ، فيجب الوفاء به حتى ينكشف تماميته بالفك أو سقوط حقّ المرتهن بمسقط آخر .
( 2 ) حيث قال في الثمرات : « ومنها : جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل وإن قلنا بأنّ فسخه غير مبطل لإنشائه . . . وأمّا على القول بالكشف فلا يجوز التصرف فيه ، على ما يستفاد من كلمات جماعة » ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 5 ، ص 107 و 112.
( 3 ) وهو أحد الأقوال في المسألة ، قال العلَّامة قدّس سرّه : « والأقرب اللزوم - أي