تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الصورة الثالثة : أن يخرب بحيث يقلّ منفعته ، لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم ( 1 ) . والأقوى هنا المنع ، وهو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة ،
شرح
الصورة الثالثة : إذا خرب الوقف بحيث تقلّ منفعته ( 1 ) تقدّم توضيح الفرق بين هذه الصورة وسابقتها في ( ص 7 ) وأنّ مورد الكلام هنا بقاء شيء من منفعة العين بعد خرابها . ولا يخفى أن لقلَّة المنفعة - كما نبّه عليه المحقق الإيرواني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 178- فرضين : أحدهما : أن تقلّ المنفعة التي لاحظها الواقف مع بقاء مقدار معتد به منها ، سواء أكان الملحوظ جميع المنافع أو نوع خاصّ منها . ثانيهما : أن تزول المنفعة المقصودة بالمرّة ، مع بقاء منفعة غير مقصودة ، أو حدوث هذه مقارنا لزوال ما قصد . والظاهر أنّ النزاع بين مجوّز البيع ومانعه يكون في الفرض الثاني ، بشهادة تعرضهم لحكم النخلة المنقلعة ، ضرورة أنّه لم يبق شيء من الثمرة التي سبّلها الواقف ، وإنما الكلام في مانعية الانتفاع الجزئي بالتسقيف وشبهه عن البيع ، وعدمها . وأما لو كانت النخلة مثمرة وقلّ تمرها ، لم يجز بيعها ، هذا . ثم إنّ المصنف قدّس سرّه قوّى منع البيع هنا وفاقا للأكثر ، كما تقدّم نقله مؤيّدا للمنع في الصورة الثانية ، فراجع ( ص 16 ) .