تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
إمضائه للبيع الواقع في زمان حقّه . وإن لزم ( 1 ) من الإجازة سقوط حقّه . وبالجملة ( 2 ) : فالإجازة تصرّف من المرتهن في الرهن حال وجود حقّه - أعني حال العقد - بما يوجب سقوط حقّه ، نظير إجازة المالك ( 3 ) . بخلاف الإسقاط أو السقوط بالإبراء أو الأداء ( 4 ) ، فإنّه ( 5 ) ليس فيه دلالة على مضيّ العقد حال وقوعه .
شرح
أنّ من لوازم الحق سلطنة ذيه على إسقاطه بإمضاء العقد الواقع على متعلق حقه ، فبامضائه يلزم العقد ويسقط حقّه . وهذا بخلاف سقوط الحق بالافتكاك أو غيره ، فإنّه ليس فيه دلالة على إمضاء العقد وتنفيذه ، فمجرّد سقوط الحق لا يقتضي لزوم العقد . ( 1 ) يعني : أن الإجازة تصرّف من المرتهن ، ويترتب عليه سقوط الحقّ ، لانتهاء بيع الراهن إلى اللزوم بسبب هذه الإجازة . ( 2 ) هذه الجملة بيان للفرق بين الإجازة وسقوط حقّ الرهانة ، ومحصلها ما تقدم من : أن للإجازة متعلَّقا وهو عقد الراهن ، فهو المجاز ، فإن المرتهن الملتفت إلى بيع الراهن له السلطنة على إمضائه وفسخه . ولكن إسقاط الحق لا دلالة فيه على إمضاء العقد وإعمال الحق أصلا ، بل قد لا يعلم المرتهن به حتى يجيزه أو يردّه . فمن هذه الجهة يكون إسقاط الحق نظير ما إذا باع الغاصب مالا بقصد دخول الثمن في ملكه ، ثم تملَّك المال بإرث أو اتّهاب ، فإنّ المغصوب منه - لجهله بتصرف الغاصب - لا يتمشى منه الإجازة والرد . ( 3 ) لكون كل منهما سلطانا على عقد الفضولي والراهن ، فله الإجازة والرّد . ( 4 ) يعني : أداء الدين ، الموجب لفكّ الرهن ، كما يوجبه الإبراء والإسقاط وغيرهما . ( 5 ) أي : فإنّ كل واحد - من الإسقاط والسقوط - لا تعلَّق له بعقد الراهن حتى يمضى به .