مراعى بفكّ الرّهن .
هذا ( 1 ) إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه . أمّا إذا أسقط حقّ الرّهن ، ففي كون الإسقاط كاشفا أو ناقلا كلام يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء الدّين .
ثمّ ( 2 ) إنّه لا إشكال في أنّه لا يقع الرد بعد الإجازة ، وهو واضح .
وهل ينفع الإجازة بعد الرّد ؟ وجهان :
شرح
في النفوذ بالإجازة . فلو كان نفوذ العتق بالإجازة لخصوصية في العتق وبنائه على التغليب ، لم يكن وجه للتعدي عن العتق إلى العفو ، فالتعدي كاشف عن خصوصية في الإجازة وكونها من رفع المانع لا جزء المقتضي ، فوزان إجازة المرتهن وزان إجازة المالك . كما أنّ فكّ الرهن كالإجازة رفع للمانع ، ولذا أتجه التعدي المزبور كما لا يخفى .
والحاصل : أن صحة العفو عن الجاني مراعى بالفك في المستقبل توجب الخدشة في ما تقدم ، من أن الإيقاعات عندهم لا تقع مراعى .
( 1 ) أي : نفوذ بيع الراهن - وانتقال الرهن إلى المشتري بنفس العقد - إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه . وأمّا إذا لم يجز البيع وإنّما أسقط حقّ الرهانة ليصير مال الراهن بعد الإسقاط طلقا ، فهل يكون الإسقاط كالإجازة كاشفا عن تأثير البيع في زمان وقوعه ، أو يكون ناقلا ؟ سيأتي البحث فيه في الجهة الثالثة ، كما سيأتي فيها الفرق بين الإجازة والإسقاط .
( 2 ) تعرض المصنف قدّس سرّه هنا لفرعين :
أحدهما : أنّه لو أجاز المرتهن بيع الراهن ، ثم ردّه ، لغا الثاني ، لأنّ الإجازة تمّمت تأثير العقد ، ولم يبق بعدها شيء في وعاء الاعتبار ليتعلَّق به الرد والرضا ، وهو واضح .
ثانيهما : أنّه لو ردّ المرتهن فأجاز ، فهل تنفع الإجازة المسبوقة بالرد في صحة بيع الراهن ، أم تلغو ؟ وجهان يأتي بيانهما .