تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
والاعتذار ( 1 )
شرح
وبعبارة أخرى : الفرق بينهما أن الرعاية ناظرة إلى مقام الإثبات ، والوقف إلى مقام الثبوت . ( 1 ) توضيحه : أنّه لو جني على عبد مرهون ، فعفا المولى - وهو الراهن - عن الجناية في الخطاء ، أو عفا عن الجناية وعن المال - في العمد - الذي هو بدل عنها وعن الإتلاف ، فهل يصح عفوه ، أي إسقاط حقّه ، أم لا يصح رعاية لحق المرتهن ، مع أن العفو مسقط لحقّه ؟ ذهب العلَّامة في القواعد إلى وجوب أخذ بدل الجناية ، ثم العفو ، فإن افتكّ الرهن بعد ذلك كشف عن صحة العفو ، وإن استمرّ الرهن - لبقاء الدّين في ذمة الراهن - لم يصحّ العفو ، قال قدّس سرّه : « فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحقّ المرتهن ، فإن انفك ظهر صحة العفو ، وإلَّا فلا » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 126وبيّن وجهين في التذكرة ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 13 ، ص 300. وأضاف المحقق الثاني قدّس سرّه إلى عفو الراهن عن الجناية : ما لو أعتق الراهن عبده المرهون ، فقال : « ومثل هذا - أي ما تقدم في العفو - يأتي في ما لو أعتق الراهن . إلَّا أن يفرّق بأنّ عناية الشارع بالفكّ من الرّق - فكان مبنيّا على التغليب - أخرجته عن ذلك ، فبقي الحكم هنا الذي يدل عليه الدليل هو البطلان ، لوجود حقّ المرتهن المنافي لوقوع العفو » ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 146. وغرض المصنف قدّس سرّه منع توجيه جامع المقاصد لصحة عتق الراهن - دون عفوه - بابتنائه على تغليب الشارع لجانب الحرية على الرقية . ووجه المنع : أن القائلين بصحة عتق الراهن استندوا إلى إطلاق النصوص