عن ذلك ( 1 ) ببناء ( 2 ) العتق على التغليب - كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن ، في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون - مناف ( 3 ) لتمسّكهم في العتق بعمومات العتق ، مع أنّ العلَّامة ( 4 ) قدّس سرّه في تلك المسألة قد جوّز العفو
شرح
المرغَّبة في التحرير - كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 206أيضا - كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أعتق مسلما أعتق اللَّه العزيز الجبار بكلّ عضو منه عضوا من النار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 2 ، الباب 1 من أبواب العتق ، الحديث : 1 ، ونحوه سائر أحاديث الباب. فلو لا هذا الإطلاق لم يجد مجرّد بناء العتق على التغليب في الخروج عن إجماعهم على عدم وقوع الإيقاعات مراعاة .
( 1 ) أي : عن وقوع عتق الراهن موقوفا على إجازة المرتهن .
( 2 ) متعلق بالاعتذار ، وهذا مضمون كلام المحقق الثاني قدّس سرّه ، وتقدّم آنفا .
( 3 ) خبر قوله : « والاعتذار » ووجه المنافاة : أنه لو كان العتق لأجل بنائه على التغليب لكان اللازم التمسك به لا بعمومات العتق ، هذا ( * ) .
( 4 ) ظاهر العبارة بحسب السياق أنّه إشكال آخر على الاعتذار المزبور ، وحاصله : أنّ العلَّامة قدّس سرّه ألحق العفو عن الجناية - الذي هو من الإيقاعات - بالعتق
هامش
( * ) لكن فيه ما قيل : من عدم المنافاة ، لأنّ مرجع التمسك بعمومات العتق إلى ترجيحها لأجل بنائه على التغليب ، كتقديم دليل الحرمة على دليل الإباحة في صورة الدوران بينهما لوجوه مذكورة في محلَّها ، فتدبر .
مضافا إلى : أن دعوى عدم استنادهم إلى التغليب عهدتها على مدّعيها ، وإلَّا ففي مفتاح الكرامة : « وقد طفحت عباراتهم في المقام بالاستدلال بأن العتق مبني على التغليب » ولا بد من مزيد التتبع . ( 3 )
( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 117