يلزم ( 1 ) في مسألة افتكاك الرهن ، وسيجئ ( 2 ) التنبيه عليه إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إنّ الكلام ( 3 ) في كون الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة هو الكلام في
شرح
الرهن ، فإنّ حق الرهانة وإن كان يسقط بإجازة المرتهن وبإسقاط حقّه وبإبراء الدين وبافتكاك الرهن ، إلَّا أن مبدء سقوط الحق - في الإجازة لكونها كاشفة - هو زمان بيع الراهن . ولكن مبدء انتهاء الرهن في الفك والإبراء هو زمان حصول أحدهما ، فيكون الفك نظير إجازة الفضولي على النقل .
وعليه فلو باع الراهن وافتك الرهن بعده لزم كون ملك المشتري رهنا في الواقع على دين البائع إلى زمان الافتكاك ، وهذا هو إشكال لزوم كون مال غير الراهن رهنا للبائع . وسيأتي بيان ذلك عند التعرض لشرح كلام المصنف إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) يعني : بناء على عدم كون الفكّ بعد البيع بمنزلة الإجازة .
( 2 ) يعني : في ( ص 528 ) بقوله : « ويحتمل عدم لزوم العقد بالفك . . . » فانتظر .
هذا ما يتعلق برد الوجه الثاني على بطلان بيع الراهن ، وبه تمّ الكلام في الجهة الأولى .
( 3 ) هذا شروع في الجهة الثانية ، وهي تحقيق كون إجازة المرتهن كاشفة أو ناقلة ، ومحصله : أنه تقدم في إجازة بيع الفضولي اقتضاء قاعدة امتناع تقدم المسبب على سببه للقول بالنقل ، وعدم ترتب الأثر على مجرد العقد من زمان وقوعه ، لكن استفيد الكشف من بعض الأدلة الخاصة كصحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين ، قال المصنف قدّس سرّه : « نعم صحيحة أبي عبيده الواردة في تزويج الصغيرين فضولا الآمرة بعزل الميراث - من الزوج المدرك الذي أجاز فمات - للزوجة غير المدركة حتى تدرك وتحلف ، ظاهرة في قول الكشف » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 5 ، ص 69 - 71أي الكشف الحقيقي بمناط الشرط المتأخر ، في قبال الحكمي والتعقبي .