إجازة المرتهن . نعم ( 1 )
شرح
تملكه السابق ، لأنّها في الحقيقة رفع لليد وإسقاط للحق ، ولا يكفي المالك الصوري في صحة العقد الثاني ، فتدبر » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 36 وتقدّم كلامه في ج 5 ، ص 268 - 272. إنتهى كلامه رفع مقامه .
فملخص الإشكال المختص بمسألة « من باع شيئا ثم ملكه » هو اجتماع المالكين حقيقة على ملك واحد في آن واحد ، لاعتبار الملكية حقيقة في البيع ، بخلاف الملكية في الإجازة ، فإنّ الصوري منها كاف في نفوذ الإجازة . فاجتماع المالكين في سائر العقود الفضولية ليس حقيقيا ، وفي مسألة « من باع شيئا ثم ملكه » يكون حقيقيا . هذا في صورة إجازة البائع الذي باع فضوليا ثم ملك وأجاز .
وأمّا إذا لم يجز ذلك ، فالمانع عن صحته هو أنّ نفس انتقال المبيع إلى الفضولي ليس إمضاء لمضمون العقد الذي أوقعه فضولا حتى يقال : بترتب الأثر على عقد الفضولي من حين وقوعه ، بل على القول بصحته لا بدّ من الالتزام بترتب أثره من زمان انتقال المبيع إلى العاقد الفضولي ، ومع عدم طيب نفسه كيف يحكم بصحة العقد ولو من حين انتقال المبيع إليه ؟ فمقتضى القاعدة البطلان .
وهذا الإشكال المختص بمسألة « من باع شيئا ، ثم ملك ولم يجز » لا يجري في المقام ، إذ المفروض تحقق الإجازة من المرتهن ، وهي تكشف عن أمرين :
أحدهما : انتقال المبيع إلى المشتري حين بيع الراهن .
وثانيهما : انتهاء زمان الرهن ، وخروج العين عن كونها وثيقة .
نعم ، يجري فيما إذا سقط حق المرتهن بالافتكاك ، إذ لا إجازة حينئذ ، مثل من « باع شيئا ثم ملك ولم يجز » وسيأتي ذلك .
( 1 ) استدراك على قوله : « فلا يلزم » يعني : أن محذور مسألة « من باع شيئا ثم ملكه فأجاز » يجري في ما لو باع الراهن ولم تلحقه إجازة المرتهن ، ولكن افتك