وعن المختلف ( 1 ) - في باب تزويج الأمة المرهونة - أنّه أرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّ الراهن والمرتهن ممنوعان من التّصرّف » .
شرح
وفي السرائر : « لأنّا قد أجمعنا بغير خلاف على أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن » ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 2 ، ص 425.
وحكى السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه الإجماع على عموم المنع عن السيد أبي المكارم والعلَّامة في المختلف والتذكرة ، وعن المفاتيح والرياض ، فراجع ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 265 ، وج 5 ، ص 115.
( 1 ) هذا إشارة إلى وجه آخر استدل به على عدم استقلال المالك في التصرف في العين المرهونة ، وحاصله : أنّ العلَّامة قدّس سرّه تمسّك بالنبوي المرسل - الظاهر في حجر الراهن والمرتهن عن التصرف في الرهن - على عدم جواز بعض التصرفات ، كتزويج الأمة المرهونة . فإنّه - بعد نقل فتوى الشيخ في الخلاف والمبسوط - قال : « وهو - أي عدم جواز التزويج - المعتمد ، لنا : قوله عليه السّلام : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن . والتزويج نوع تصرّف » ثم قال : « ولو قيل : له العقد دون التسليم والتمكين من الوطء ، كان وجها » ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 421 ، وروى النبوي في المستدرك ، ج 13 ، ص 426 ، الباب 17 من أبواب الرهن ، الحديث : 6 ، عن درر اللئالي لابن أبي جمهور، فراجع .
ثم إنّ التصرف الممنوع - كما صرّح به في بعض العبائر - أعم من المزيل للملك كالبيع والهبة ، ومن المنافي لحق المرتهن ، كما إذا رهنها المالك عند شخص آخر ، ومن المعرّض للنقص ، كوطء الجارية أو تزويجها ، أو إيجار العين الموجب لقلَّة الرغبة في شرائها مسلوبة المنفعة ، إن كان الدين حالا ، أو مؤجلا ولكنه يحلّ قبل انقضاء مدة الإجارة .
وأما التصرف بما يعود به النفع إلى المرتهن - كمداواة المريض - ورعي