- بل ( 1 ) المقطوع به - الاتّفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون . وحكي ( 2 ) عن الخلاف : إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك ( 1 ) ، وقد حكي الإجماع عن غيره ( 3 ) أيضا .
شرح
على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون ، سواء قيل بالبطلان رأسا أم بالوقوف على الإجازة .
( 1 ) الوجه في الإتيان ب « بل » هو : أنّ نسبة عدم الاستقلال إلى كافة الفقهاء إن كان لأجل الاعتماد على الإجماع المدعى في الخلاف ، جاء احتمال عدم تحقق اتفاق الكلّ . وإن كان لأجل تضافر نقل الإجماع ، وإمكان تحصيله بملاحظة كلماتهم ، كان ذلك مقطوعا به ، فإنّها كما في الجواهر « بين صريحة في الإجماع ، وبين ظاهرة فيه ، وبين مشعرة به ، ومعه لا بأس بدعوى تحصيل الإجماع » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 195.
( 2 ) غرضه الاستشهاد على ما ادّعاه - من الاتّفاق - بكلام شيخ الطائفة قدّس سرّه ، المتضمن لأمرين ، أحدهما : إجماع الفرقة ، وثانيهما : الأخبار الدالة على عدم استقلال المالك في بيع ماله المرهون .
ولكنه قدّس سرّه لم يشر في الخلاف إليها ، كما لم يذكرها في كتابي الأخبار ، ولعلّ مراده قدّس سرّه - كما قيل - الأخبار الواردة في منع التصرف في المال المتعلَّق لبعض الحقوق .
( 3 ) أي : عن غير الخلاف . والظاهر إرادة تكرّر دعوى الإجماع على منع مطلق التصرف ، لا خصوص عدم جواز بيع المرهونة ، فالشيخ قدّس سرّه في المبسوط إدّعى الإجماع على منع أنحاء التصرف ، فقال : « وأما استخدام العبد المرهون ، وركوب الدابة المرهونة ، وزراعة الأرض المرهونة ، وسكنى الدار المرهونة ، فإنّ ذلك كله غير جائز عندنا ، ويجوز عند المخالفين » ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 206.
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 253 ، كتاب الرهن ، ذيل المسألة : 59 ، حكى مضمونه في المقابس ، كتاب البيع ، ص 105