فإنّ ( 1 ) الظاهر
شرح
( 1 ) تعليل لكون الرهن سببا لخروج الملك عن الطَّلقية ، وحاصله : اتّفاق الكلّ
هامش
على إمضاء المرتهن .
وإن شئت فقل : إنّه يشكّ في أصل الانتقال ، لاحتمال بطلان بيع الراهن رأسا ، أو في لزوم الانتقال مع تحقق أصل .
أو يقال : إنّه يشك في خروج فرد ، أو خروج استمرار حكمه أعني اللزوم ، فيقدم الثاني .
ويؤيّده - بل يدلّ عليه - عطف « المرتهن » على « الراهن » في النبوي المزبور ، إذ لا إشكال في كون تصرف المرتهن موقوفا على إذن الراهن .
وعليه فلا مجال للترديد في تصرف الراهن بين بطلانه رأسا ، وبين وقوفه على إجازة المرتهن ، إذ يكون المنع في هذا النبوي المعتمد عليه - كما عن جماعة - قرينة على النهي الوارد في غيره ، فلا يدلّ على الفساد ، بل على وقوفه على الإجازة .
ومن هنا يظهر ضعف ما في المقابس من الميل إلى بطلان بيع الراهن رأسا « للإجماع على المنع من التصرف ، ولما حكاه الشيخ من ورود الأخبار في ذلك .
وللنبوي المتقدم ، فإنّ إطلاق النهي يدلّ على الفساد ، كدلالته عليه في أُمّ الولد ، والوقف وغيرهما مما يكون النهى فيه لجهة راجعة إلى الغير . وبهذا يمتاز المقام عن الفضولي » . ( 1 )
( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 108
وذلك لما في الأوّل : من عدم الإجماع التعبدي كما عرفت ، مع وجود المخالف .
وفي الثاني : من عدم ظهور النهي في الفساد . وعلى تقديره فالنبوي قرينة على صرفه إلى نفي الاستقلال . وقياسه على الوقف ونحوه موقوف على دلالة النهي على الفساد ، وهو ممنوع كما عرفت آنفا .