هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها .
وأمّا بيعها في دين آخر ( 1 ) ، فإن كان مولاها حيّا ، لم يجز إجماعا ، على
شرح
بيع أُمّ الولد في دين آخر غير الثمن
( 1 ) هذا هو المقام الثاني الذي أشرنا إليه في ( ص 296 ) وهو حكم بيعها في ما إذا كان مولاها مديونا بمال آخر غير ثمنها ، ذهب المصنف قدّس سرّه إلى المنع مطلقا ، سواء أريد بيعها في حياة السيد أم بعد وفاته .
أمّا في حال الحياة فللإجماع عليه كما صرّح به صاحب المقابس - في الصورة الثانية من صور جواز بيعها - بقوله : « وهو - أي المنع - مجمع عليه بين الأصحاب .
ويدلّ عليه الأخبار السالفة » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 77.
وأمّا بعد موته فلوجهين ، أحدهما : استصحاب المنع الثابت حال الحياة .
وثانيهما : إطلاق روايتي عمر بن يزيد . ففي الرواية الأولى - وهي صحيحته المفصّلة - سأل من الإمام عليه السّلام عن جواز بيع أُمّهات الأولاد في دين آخر غير أثمان رقابهن ، فنفى عليه السّلام ذلك . قال في المقابس : « وهذا السؤال وجوابه كالنّص في عدم جواز بيعها في أداء غير الثمن من الديون بعد موته وإن استغرقت قيمتها » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 78.
وفي الرواية الثانية سأل منه عليه السّلام عن جواز بيعهن في الدين ، فخصّ عليه السّلام الجواز بما إذا كان الدين ثمن رقابهن ، ومن المعلوم دلالة مفهوم القيد - أو الحصر - على منع بيعهن في مطلق الدين ، وأنّ المستثنى من حرمة البيع هو خصوص ما ورد في المنطوق ، هذا .
وعليه فالدليل واف بإثبات منع البيع ، لكن ذهب بعض الأصحاب إلى الجواز كما سيأتي .