ثمّ ذكر : ( 1 ) أنّه قد يقال بالبطلان
شرح
( 1 ) يعني : ذكر ذلك البعض ، وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وهذا بيان المورد الثاني الذي التزم قدّس سرّه فيه بصحة وقف العنوان ، وبطلانه - أي انتهاء أمده - بمجرّد زواله وإن لم يكن من الوقف المنقطع المصطلح .
والفرق بينه وبين سابقه هو : أن الزائل - في السابق - الفصل المقوّم للوقف بما هو وقف أعني تسبيل المنفعة المأخوذ في ماهية الوقف مهما كانت الموقوفة . والزائل في هذا المورد هو موضوع الوقف ، من جهة انعدام الوصف والعنوان المجعول وقفا .
وكيف كان فينبغي الإشارة إلى ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه في باب الوقف من أنحاء أخذ عنوان في الإنشاء ، ثمّ توضيح العبارة المنقولة منه في المتن ، فنقول : إنّه إذا وقف دارا أو بستاناَّ على أولاده :
فتارة : يكون المقصود موضوعية العنوان المأخوذ في صيغة الوقف بنحو تمام الموضوع ، كقوله : « هذه الدار وقف عليهم ما دامت دارا » فينتهي وقفها بانهدامها وتغيير الصورة الدارية سواء أمكن الانتفاع بها أم امتنع . وهذا وقف منقطع الآخر ، لأنّ المجعول للموقوف عليهم هو الملكية المحدودة ببقاء العنوان . وفرقه مع الوقف المنقطع - المقابل للمؤبّد - هو أن الانقطاع هنا بانقضاء الموقوف ، وفي المنقطع المتعارف بانقضاء الموقوف عليهم .
هامش
لكن ظهر بما ذكرناه في التوضيح إمكان مغايرة مناط الإشكال الأوّل للآخرين ، بجعله ناظرا إلى مقام الثبوت ، وجعلهما ناظرين إلى مقام الإثبات .
وفي الرابع : أنّه لم يتعرض صاحب الجواهر هنا لبطلان الوقف بطروء المسوّغ حتى يقال : إنّ تجويز البيع ينافي لزوم الوقف لا حقيقته ، فإنّ كلامه متمحض في انتهاء الوقف بسلب المنفعة . ولو فرض إرادة جواز البيع من البطلان كان إشكال المصنف عليه مبنائيّا ، وقد سبق البحث فيه .